كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول الشوفان قد يسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 10% خلال فترة قصيرة، ما يعزز مكانته كأحد أبرز الخيارات الغذائية الداعمة لصحة القلب والأوعية الدموية.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nature Communications، أن اتباع نظام غذائي قائم على الشوفان لمدة يومين فقط؛ أظهر نتائج واعدة في تقليل مستويات الكوليسترول الضار لدى أشخاص يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي، وهي حالة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.
وشملت الدراسة 66 مشاركًا يعانون من مجموعة من عوامل الخطر الصحية، من بينها ارتفاع ضغط الدم، وزيادة مستويات السكر في الدم، والسمنة، واضطرابات الدهون في الدم. ووجد الباحثون أن النظام الغذائي المعتمد على الشوفان كان الأكثر فاعلية في خفض الكوليسترول الضار مقارنة بالأنظمة الغذائية الأخرى التي خضع لها المشاركون.
وأكد اختصاصي أمراض القلب التداخلية بمركز "ميموريال كير سادلباك" الطبي، د. تشنغ هان تشين، أن ارتفاع الكوليسترول يُعد من أبرز عوامل الخطر المؤدية إلى أمراض القلب، مشيرًا إلى أن إيجاد وسائل غذائية بسيطة وفعالة للحد منه يمكن أن يسهم في تقليل العبء الصحي المرتبط بهذه الأمراض.
من جانبه، وصف اختصاصي القلب د. أندرو فريمان نتائج الدراسة بأنها "واعدة بشكل خاص"، لافتًا إلى أن الانخفاض الملحوظ في مستويات الكوليسترول حدث خلال فترة زمنية قصيرة، مع استمرار تأثيره الإيجابي لأسابيع بعد انتهاء النظام الغذائي.
وأضاف أن الباحثين رصدوا بقاء مستويات الكوليسترول أقل من معدلاتها الأساسية خلال فترة متابعة استمرت ستة أسابيع دون تناول الشوفان، ما قد يشير إلى حدوث تغيرات فسيولوجية تساعد على الحفاظ على هذه المكاسب الصحية لدى بعض الأشخاص.
وتُرجع أخصائية التغذية كيري غانس الفوائد الصحية للشوفان، إلى احتوائه على نسبة مرتفعة من الألياف القابلة للذوبان المعروفة باسم "بيتا غلوكان"، والتي تساعد في تقليل امتصاص الكوليسترول داخل الجهاز الهضمي.
ولم تقتصر فوائد الشوفان على صحة القلب فحسب، إذ أشارت الدراسة وخبراء التغذية إلى أن الألياف القابلة للذوبان الموجودة فيه يمكن أن تساعد أيضًا على استقرار مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول، ما يدعم التحكم في الشهية وإدارة الوزن على المدى الطويل.
كما يساعد الشوفان على الحد من التقلبات المفاجئة في مستويات الطاقة بعد الوجبات، وهو ما يجعله خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن يستهدف تحسين الصحة العامة.






