كتب مراسل بي بي سي في وزارة الخارجية الأميركية توم باتمان عن السلام طويل الأمد بين إسرائيل ولبنان كيف يصطدم بتحديات حزب الله.
وعندما أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، من داخل المكتب البيضاوي، كان محاطاً بنائب الرئيس ووزير الخارجية، إلى جانب سفراء من كلا البلدين.
وأشاد الجميع بالرئيس، مستخدمين عبارات تشير إلى صناعة التاريخ.
وعلى الرغم من أهمية هذه الخطوة، فإن وقف إطلاق النار لا يزال يمثل محاولة لاحتواء القتال المتجدد الذي اندلع عندما بدأ ترامب، إلى جانب حليفته إسرائيل، حرباً على إيران، وهي حرب لا تزال تسويتها بعيدة المنال.
أما السعي إلى تحقيق سلام طويل الأمد بين إسرائيل ولبنان، فهو طموح كبير، وينطوي على مطلب نزع سلاح حزب الله.
وقد ظلت هذه الجماعة المدعومة من إيران القوة الأبرز في لبنان، بيد أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعتقدان أن إضعافها، إلى جانب تراجع قوة إيران خلال الأعوام الأخيرة، يخلق فرصة لنزع سلاحها.
إلا أن لبنان، لكي يبدي موافقته على مثل هذا المسار، يحتاج إلى مقابل قوي، يبدأ بانسحاب إسرائيل من وجودها الحالي، وضمان وقف الهجمات الإسرائيلية، إلى جانب تعزيز الدعم الأمريكي للقوات المسلحة اللبنانية الرسمية.
ويرى حزب الله نفسه القوة المسلحة الوحيدة القادرة على مقاومة إسرائيل، وقد يؤدي أي طرح أمريكي يعتمد على الضغط دون تقديم حوافز إلى إذكاء التوترات الطائفية في لبنان، التي لم تتعاف بشكل كامل منذ الحرب الأهلية المدمرة التي استمرت 15 عاماً.






