تمكنت الشرطة في ألمانيا من تفكيك شبكة احتيال واسعة النطاق، متخصصة في تزوير اختبارات اللغة الألمانية والتجنيس.
ويقود الشبكة شخص من الجنسية العراقية، علماً أن الشبكة جنت مبالغ مالية طائلة من طالبي الإقامة والجنسية عبر أساليب "خداع ماكرة"، بحسب وسائل إعلام ألمانية.
وأكدت شرطة مدينة نورنبرغ في ولاية بافاريا في بيان، تفكيك الشبكة التي تعتمد على ما يعرف بـ "الاحتيال بالوكالة"، وتقوم الخطة على إرسال "بدلاء" يتقنون اللغة الألمانية لأداء الاختبارات بدلاً من الأشخاص المعنيين، مستخدمين وثائق هوية مزورة يصعب كشفها من قبل المشرفين.
وذكر بيان الشرطة أن التحقيقات التي بدأت في تشرين الأول الماضي، كشفت أن المستفيدين يحصلون عقب نجاح "البدلاء" على شهادات رسمية حقيقية، تُقدم لاحقاً للسلطات الألمانية للحصول على تصاريح إقامة أو الجنسية.
ولفتت الشرطة إلى أن المبالغ التي كان يدفعها "الزبائن" مقابل هذه الخدمة تتراوح بين 2500 و6000 يورو للاختبار الواحد.
وأسفرت العمليات الأمنية عن اعتقال المشتبه به الرئيسي (عراقي، 39 عاماً)، واعتقال أحد البدلاء (22 عاماً) في ولاية شمال الراين ويستفاليا، فضلاً عن ضبط كميات من الأموال النقدية، وتصاريح إقامة مزورة، واختبارات لغة، وكميات من المواد المخدرة خلال مداهمات في مدينتي نورنبرغ وهام.
وتشدد السلطات الألمانية على إتقان اللغة كشرط أساسي للاندماج والحصول على المواطنة، مما جعل هذه الاختبارات هدفاً لشبكات التزوير التي استغلت حاجة بعضهم إلى تجاوز العقبات القانونية بطرق غير مشروعة.
مستوى قياسي في طول إجراءات اللجوء في ألمانيا
يواجه طالبو اللجوء في ألمانيا فترات انتظار طويلة للحصول على قرارات بشأن طلباتهم، إذ تبلغ مدة الانتظار عاماً كاملاً أو أكثر، في حين تخطت إجراءات البت في آلاف الملفات حاجز 21 شهراً، في معدلات تعد من الأعلى على مستوى الاتحاد الأوروبي.
واستغرقت إجراءات اللجوء لدى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) في عام 2025 وقتاً أطول من أي وقت مضى، وذلك بمتوسط بلغ 12.2 شهراً.
ويُعزى ارتفاع متوسط مدة الإجراءات، من بين أسباب أخرى، إلى قرار التجميد المؤقت للبت في طلبات اللاجئين القادمين من سوريا، والذي بلغ متوسطه 14.1 شهراً.
عدد السوريين في ألمانيا
بحسب بيانات الحكومة الألمانية، بلغ عدد السوريين المقيمين في ألمانيا أكثر من 940 ألف شخص حتى نهاية تشرين الثاني، يتمتع أكثر من نصفهم بوضع قانوني محمي، في حين يقيم الآخرون بتصاريح إقامة دائمة أو مؤقتة، أو بانتظار البت في طلبات لجوئهم.
وفي وقت سابق، أوضحت منصة الخدمة الإعلامية للاندماج، أن نحو 16 ألف و600 لاجئ سوري عادوا خلال عام 2025، بشكل طوعي، إلى بلدهم سوريا.
يشار إلى أن الحكومة الألمانية تعمل على ترحيل السوريين المدانين بجرائم جنائية من ألمانيا إلى سوريا، حيث رحلت 4 سوريين حتى اللحظة، فيما كانت أول عملية ترحيل إلى سوريا في 23 كانون الأول/ديسمبر 2025 حيث تم تسليم لاجئ سوري مدان بجرائم جنائية إلى السلطات في العاصمة دمشق.






