كشف مصدر في قصر الاليزيه، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيقوم بجولة خليجية بين 19 و21 تشرين الأول، محطتها الأولى الكويت التي من المتوقع أن يصلها الاثنين المقبل.
أما المحطة الثانية ستكون في الإمارات العربية المتحدة الثلاثاء يليها زيارة إلى البحرين، على أن يختتم الجولة بزيارة دولة يقوم بها إلى قطر يومي 20 و21 تشرين الاول.
وأفاد مصدر فرنسي عبر قناة MTV بأن هذه الجولة، تندرج في إطار المساعي لمواجهة الأزمة التي تتعرّض لها منطقة الشرق الأوسط، وتظهر رغبة الرئيس الفرنسي في مواصلة جهوده ودعمه لقادة الخليج بهدف التوصل إلى إعادة الاستقرار والملاحة بحرية في مضيق هرمز.
وتوقع المصدر أن تتناول المباحثات تأمين وتنويع موارد الطاقة وطرق نقلها وضرورة الحد من انعكاسات أزمة الطاقة على يوميات الفرنسيين.
ويرغب ماكرون، حسب المصدر، بتعزيز الشراكات الاستراتيجية والاقتصادية التي تقيمها فرنسا مع دول الخليج وتهدف إلى تعزيز حضور الشركات الفرنسية في المنطقة والاستثمارات في فرنسا وأيضاً تعزيز تعاونها معها في مجالات عدة.
ستركز مباحثات ماكرون في الكويت على التعاون في مجالات الدفاع، البنى التحتية والصحة. كما أن مواضيع الدفاع، الأمن والتقنيات الجديدة وخاصة الذكاء الاصطناعي، ركيزتان لفرنسا والإمارات في مجال الشراكة الاستراتيجية ستكون في صلب المباحثات بين ماكرون والشيخ محمد بن زايد.
وكشف المصدر أن مباحثات الرئيس الفرنسي مع ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ستركز على العلاقات الاقتصادية والدفاع بين البلدين مع لفتة خاصة إلى الاستثمارات البحرينية في فرنسا.
وفي الدوحة سيقوم ماكرون بزيارة دولة يومي 20 و21 تشرين الأول تلبية لدعوة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وتسمح هذه الزيارة بتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين وتعزيز التبادلات الاقتصادية والدفاع بالإضافة إلى مواصلة التحرك المشترك حول الملفات الكبرى في المنطقة والدولية.
وسيشارك ماكرون يوم 21 في جلسة المؤتمر One planet sovereign wealth funds network OPSWF الذي يضم مجموعة صناديق سيادية تعنى بالدفاع عن البيئة كان تم إطلاقها في موتمر one planet summit في كانون الاول عام 2017.
وفي الدول الأربع التي سيزورها، سيعمل الرئيس الفرنسي على "تعزيز الشراكات الاستراتيجية والاقتصادية التي تربط فرنسا بدول الخليج"، بحسب الإليزيه، الذي أوضح أن الجولة تهدف أيضاً إلى "تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والقضايا العالمية والدفاع والأمن". لكن الرئاسة الفرنسية امتنعت عن الكشف عن عقود مرتقب توقيعها خلال الزيارة، رغم سؤالها عن إمكان تقديم عروض فرنسية.
ولا تشمل جولة ماكرون السعودية، رغم إعلان الرئيس الفرنسي، في 24 سبتمبر/أيلول الماضي، إرسال جنود وأنظمة دفاعية ورادارات لحماية بعض منشآتها النفطية. وتفسر الرئاسة الفرنسية غياب السعودية عن برنامج الزيارة بأن ماكرون استقبل ولي العهد محمد بن سلمان في باريس قبل فترة قصيرة، أواخر أغسطس/آب، مؤكدة استمرار الاتصالات والتعاون الدفاعي بين البلدين.
وأكد الإليزيه، في إحاطة للصحافيين، أن نشر وسائل لحماية المنشآت السعودية "جار" حالياً، موضحاً أنه يأتي تنفيذاً لما أعلنه ماكرون في سبتمبر/أيلول، وليس مرتبطاً بانتشار منفصل. ويشمل هذا الدعم الفرنسي حماية ميناء ينبع على البحر الأحمر، الذي يصل إليه خط أنابيب ينقل النفط من شرق المملكة ويتيح تصديره من دون المرور بمضيق هرمز، الذي تراجعت الإمدادات عبره بصورة كبيرة منذ شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران في فبراير/شباط الماضي.






