تجمع قضية الهجرة مؤيدي حزب البديل من أجل ألمانيا من مختلف الأجيال، إذ يدعو الحزب إلى إطلاق حملة واسعة لترحيل المهاجرين، ويصفهم البعض بالمتطفلين الذين أغرقوا البلاد بالعجز الاقتصادي، مع التركيز بشكل كبير وخاص على السوريين، والأوكران.
وتصدر "البديل من أجل ألمانيا" استطلاعات الرأي، فيما يسعى الحزب إلى تحويل هذا التقدم إلى أول انتصار إقليمي له، مستنداً خصوصاً إلى قضايا الهجرة واللجوء، والإنفاق على أوكرانيا، والأوضاع الاقتصادية.
والذي يؤكد ما سبق دعوة أليس فايدل، زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، الأوكرانيين والسوريين المقيمين في ألمانيا إلى العودة إلى بلادهم، وهذا تصريح له دلالات مستقبلية مقلقة للمهاجرين واللاجئين.
وفي مقابلة مع قناة AUF1 التلفزيونية النمساوية، قال فايدل إن "أزمة الهجرة في البلاد لم تنته"، مضيفة أن هناك "أكثر من مليون لاجئ رفضت طلبات لجوئهم أكثر من مرة يجب ترحيلهم"، وغالبيتهم من الأوكرانيين والسوريين.
ويركز البديل على السوريين والأوكران، حيث انتقدت زعيمة الحزب اليميني المتطرف العبء المالي لمدفوعات الرعاية الاجتماعية للأوكرانيين في ألمانيا، مطالبة الشباب الأوكرانيين في سن التجنيد على وجه التحديد بالرحيل، كما طالبت السوريين بالعودة إلى بلادهم.
وقالت "يتلقى أكثر من مليون أوكراني في ألمانيا إعانات الرعاية الاجتماعية. إنه أمر لا يصدق حقاً، ولم يعد أي من هذا مستداماً من الناحية المالية".
وتابعت "يجب على هؤلاء الأوكرانيين أيضاً العودة. وخاصة الشباب الأوكرانيين في سن التجنيد، نحن نتحدث عن أعداد تصل إلى مئات الآلاف، يجب على هؤلاء الشباب العودة إلى ديارهم".
ويرى البديل بالنسبة للسوريين أن ظروف الحماية لم تعد موجودة، ومن هذا المنطلق دعت فايدل السوريين المقيمين في ألمانيا إلى العودة إلى سوريا بمجرد زوال أسباب حمايتهم.
وقالت: "بالنسبة للمواطنين السوريين الذين لجأوا إلينا، بمجرد أن يزول سبب فرارهم في بلدهم الأصلي، يتعين على هؤلاء الأشخاص العودة".
وجادلت زعيمة حزب البديل بأن اللجوء حق مؤقت، وأنه ينبغي على الناس العودة إلى بلدانهم عندما تزول أسباب اللجوء بدلاً من الحصول على الجنسية.
وقالت إنه في ظل حكومة يقودها حزب البديل من أجل ألمانيا، من المتوقع أن يعود المواطنون السوريون إلى سوريا بدلاً من البقاء بشكل دائم في ألمانيا.
كما شددت فايدل على أن "حكومة حزب البديل من أجل ألمانيا" ستراجع تجنيس السوريين لتحديد ما إذا كانت المعايير قد استوفيت بشكل صحيح، قائلة إن الحزب لديه "شكوك كبيرة" حول بعض الحالات.
ويعد ترحيل السوريين، ووقف الدعم الألماني لأوكرانيا وإعادة توجيه المساعدات المالية إلى المواطنين الألمان من أبرز القضايا التي يطرحها الحزب، والتي يريد أيضًا الدفع بها على المستوى الوطني.
صعود اليمين المتطرف في ألمانيا، لاشك لو اكتملت دائرته وأطبق على الحكم في ألمانيا سيغير وجه البلاد، ويقلب الأمور كما يقال رأسا على عقب، لاسيما في ظل تصاعد خطاب الكراهية والتمييز في الشارع الأوروبي، لاسيما الشارع الألماني، الداعم هذه الأوقات لفكر البديل وصعوده لسدة الحكم في ألمانيا.






