كشف تقرير استخباراتي إسباني عن تفاصيل جديدة بشأن حادثة اقتحام عشرات الآلاف من المغاربة نقاط العبور المؤدية إلى مدينتي "سبتة" و"مليلية"، مرجحا أن حملة رقمية منظمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في التحشيد للمحاولة، من خلال نشاط جرى من عدة دول.
وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة "البايس" و موقع "لاراثون" الإسبانيان، بدأت الحملة في يوليو/تموز 2026، وحققت نحو 11 مليون مشاهدة عبر حسابات وصفحات يُعتقد أنها كانت تدار من دول عدة، بينها الجزائر وتونس وفرنسا.
وقال المحلل الإسباني المتخصص في الأمن والاستخبارات والإرهاب الدولي شيما جيل، إن النشاط الرقمي شهد تصاعدًا ملحوظًا عقب النشر العلني لحكم المحكمة الإسبانية العليا في أوائل يوليو/تموز الماضي.
ويركز التقرير على أهمية قرار المحكمة الإسبانية العليا، الذي ينص على عدم جواز إعادة المهاجرين بصورة فورية أو قسرية إذا جرى اعتراضهم في عرض البحر، معتبرًا أن صدور الحكم شكل نقطة تحول في نشاط الحسابات الرقمية التي تابعت الملف.
ورصدت الدراسة نشاطًا مكثفًا لحسابات في المغرب والجزائر وتونس وفرنسا والولايات المتحدة، نشرت رسائل تعبئة ومعلومات لوجستية وبيانات حول طرق الوصول، خلال الأيام التي سبقت محاولة الدخول الجماعي.
واعتمد معدّو التقرير على تقنيات الاستخبارات مفتوحة المصدر (OSINT) واستخبارات وسائل التواصل الاجتماعي (SOCMINT)، لإعادة بناء التسلسل الزمني للنشاط الرقمي، ورصد تطور شبكة من الحسابات والمجموعات في دول مختلفة أسهمت في نشر المعلومات وحشد المشاركين وتداول المحتوى المرتبط بمحاولة الاقتحام.
وبحسب التقرير، امتدت عملية الرصد من يونيو/حزيران 2026 إلى بداية أغسطس/آب، وشملت منصات "فيسبوك" و"تيك توك" و"واتساب" و"إنستغرام" و"إكس".
وأظهرت نتائج الرصد أن النشاط بدأ بالتصاعد في أوائل يوليو/تموز، قبل أن يسجل ارتفاعًا واضحًا عقب صدور حكم المحكمة العليا، لتتزايد بعد ذلك المنشورات ومقاطع الفيديو والرسائل المرتبطة بالتحشيد، وصولًا إلى ذروة النشاط في الأيام التي سبقت احتفالات يوم العرش المغربي.
ووفق التقرير، لم يكن النشاط الرقمي قائمًا على جهة واحدة تدير جميع عناصر الحملة، وإنما اتخذ شكل شبكة موزعة تولت فيها حسابات وصفحات مختلفة أدوارًا متكاملة.






