ظهرت في الآونة الأخيرة في سوريا مبادرات متزايدة تهتم بالحيوانات الضالة، إلى جانب عمل الملاجئ والفعاليات الأخرى التي تعنى بحياة الحيوان.
وحرصاً على دعم هذه المبادرات وتشجيع انتشارها، يسلط موقع Syria One الضوء على عدد من المبادرات التي لاقت استحساناً وتلقّت دعماً عبر منصات التواصل الاجتماعي.
من رحم الحزن وُلدت "حركة حياة"
الناشطة المجتمعية غالية الطباع وفريقها أطلقوا مبادرة "حركة حياة" بهدف تغيير واقع الحيوانات ونشر ثقافة العناية بها.
تروي غالية لـ Syria One أن الفكرة انبثقت بعد وفاة قطتها "حياة"، فاستلهمت اسمها لتمنح قطط الشوارع وغيرها من الحيوانات فرصة جديدة للحياة.
تعتمد الفكرة أساساً على تصنيع وتركيب بيوت خشبية معزولة لقطط الشوارع في مناطق متفرقة من المدينة، حيث تم وضع بيوت في أماكن مثل الجاحظ (ثلاثة بيوت) وساحة جورج خوري (أربعة بيوت)، رغم أن بعضها تعرّض للكسر، فتقلّص العدد الكلي مؤقتاً، في حين يجري حالياً تجهيز بيوت صغيرة للعصافير لتوزيعها قريباً.
"تكلفة البيت الواحد تقارب 15 دولاراً، وهو مصنوع من الخشب ومعزول من الداخل والخارج، ويحتوي على فرشة ومزود بغطاء مضاد للمطر"، وتضيف غالية: في الوقت نفسه يتم تصنيع بيوت طارئة وأقل تكلفة من الكرتون لنشرها بسرعة في الكثير من الأماكن التي تحتاج تدخلاً عاجلاً.
تؤكد غالية أن الفريق حصل على موافقة من مديرية الحدائق لوضع بيوت للقطط في أي حديقة لا تخضع للاستثمار، وهم الآن بصدد تجهيز 12 بيتاً لحديقة شرقي التجارة.
مبادرة "قطط الرصيف":
يقول فيصل دلي، الشاب البالغ من العمر 17 عاماً ومؤسس مبادرة "قطط الرصيف"، إن فكرته تقوم على وضع طعام جاف للقطط في الشوارع داخل أنابيب مخصصة.
يشرح فيصل لـ Syria One أن عادة إطعامه للقطط هي أمر يقوم به باستمرار، لكنه رغب في تحويل هذا العمل إلى فكرة منتظمة وجذَّابة.
وعن بداية الفكرة يقول إنه رأى سابقاً منشوراً على فيسبوك عن الفكرة ولكنها كانت مطبَّقة بصورة سيئة وغير منظمة، فقرر تطوير الفكرة وتنفيذها بشكل أفضل.
اشترى فيصل الأنابيب وقام بتحضيرها، واعتمد في عمله شعار "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" وعرض الفكرة على صديقه الذي شجعه على تعليق الأنابيب في الأماكن القريبة، فبدأ الاثنان بتعليق أولى الأنابيب في منطقة مشروع دمر. ومع مرور الوقت انضم إليهما أصدقاء آخرون ليصبح فريقاً صغيراً من المتطوعين.
يقول فيصل: "الآن وُضعت الأنابيب في خمسة مواقع بمشروع دمر وموقعين في منطقة المزرعة، جميعها تُستخدم لتقديم الطعام الجاف "دراي فود"، أما أنابيب المياه فهي قيد الإعداد وسيتم تركيبها قريباً".
كما يخطط فيصل وفريقه لوضع أنابيب تحوي "دراي فود" في القصور، الشعلان، باب مصلى، منطقة الصناعة، وقدسيا.
وعن تمويل المبادرة يقول فيصل إنه وفريقه اعتمدو بدايةً على مساهماتهم الشخصية، لكنهم اليوم يتلقون تبرعات من محبين للفكرة، وهناك متبرعون وفروا أنابيب ليتم تركيبها في مناطقهم.








