تعد دورة حياة الصقور رحلة مذهلة تنطلق من مراحل بناء الأعشاش ورعاية الفراخ، قبل أن تمتد نحو ميادين الصيد ومهارات الطيران، وتعتبر صقور الشواهين والصقر الحر من أشهر أنواع الصقور في العالم.
ترسم مواسم الهجرة والتكاثر والتدريب ملامح دورة حياة الصقور، بدءا من بناء الأعشاش ورعاية الفراخ، وصولًا إلى تعلم الطيران ومطاردة الفرائس، في رحلة تتباين مراحلها باختلاف الأنواع والبيئات، وتوافر الغذاء، والظروف الطبيعية، بما يعزز أهمية فهم سلوك هذه الطيور والمحافظة على تجمعاتها البرية.
يبدأ تشكّل دورة حياة الصقور مع أولى مراحل بناء الأعشاش ورعاية الفراخ، قبل أن تمتد نحو مهارات الطيران والمطاردة في مسار تحكمه مواسم الهجرة والتكاثر وتباين البيئات والغذاء.
وتؤكد تقارير مختصين في الصقارة أن أنواع الحرّ والشاهين والوكري والجير تمثل ركائز بارزة في إرث الصقارة العربي، مع تباين انتشارها بين الإقامة والتنقل الموسمي.
وتوضح البيانات أن الحرّ يتكاثر في السهوب الآسيوية ويصل بعضه إلى الجزيرة العربية شتاءً، فيما ينتشر الشاهين عالميًا ويُسجَّل في المملكة كنوع مقيم نادر وعابر ومهاجر شتوي، بينما يستوطن الوكري أفريقيا والشرق الأوسط، ويتحرك الجير من مناطق تكاثره الشمالية نحو بيئات أكثر اعتدالًا خلال الشتاء.
وفي مرحلة التكاثر، تضع أنثى الصقر الحر عادةً بين بيضتين وست بيضات، وتستمر فترة حضانتها نحو 32 إلى 35 يومًا، فيما تضع أنثى الشاهين غالبًا بين بيضتين وخمس بيضات، وتستغرق الحضانة قرابة 29 إلى 32 يومًا، أما أنثى الجير فتضع من بيضة إلى خمس بيضات، وتتراوح فترة حضانتها بين 34 و36 يومًا، بينما تضع بعض جماعات الوكري نحو ثلاث إلى أربع بيضات، مع اختلاف الأعداد ومدد الحضانة بحسب الجماعة والظروف البيئية.
ولا تنتهي رحلة نمو الفراخ بمغادرة العش؛ إذ تليها مرحلة تكتسب خلالها مهارات الطيران والمناورة وملاحقة الفرائس، مع استمرار اعتمادها على الأبوين في الغذاء خلال جزء من هذه الفترة.
ويُعدّ الصقر الحر من أبرز الأنواع التي تستقطب اهتمام الصقارين، وتتكاثر جماعاته في مناطق واسعة من آسيا، ولا سيما السهوب والمناطق شبه الصحراوية، فيما تصل بعض جماعاته إلى الجزيرة العربية خلال مواسم الهجرة والشتاء، ويبدأ تكاثره عادةً في فصل الربيع، خلال شهري مارس وأبريل.
وينتشر الشاهين في بيئات متنوعة حول العالم، تشمل السواحل والجبال والمنحدرات الصخرية، ويُسجّل في المملكة ضمن الطيور المقيمة المتكاثرة بأعداد نادرة، والمهاجرة العابرة، والزائرة شتاءً، فيما يختلف توقيت مروره ووجوده بحسب الجماعات والمناطق.












