أدانت دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب سوريا والأردن، الهجماتِ الصاروخية والطائراتِ المسيّرة التي أطلقتها إيرانُ باتجاه أراضيها، مؤكدةً أن استهدافَ المدنيين والأعيانِ المدنية يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويهددُ بإشعال موجةِ توترٍ جديدة في منطقةٍ تعيش أصلًا على حافةِ الانفجار.
وجاءت الإدانة خلال جلسةٍ طارئة لمجلس الأمن الدولي، حيث شددت الدول المتضررة على أن أمنَها الإقليمي مترابطٌ لا يقبل التجزئة، وأن أي اعتداءٍ على دولةٍ منها يعد مساساً مباشراً باستقرار المنطقة بأكملها.
وأوضح مندوب البحرين الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي، أن الهجمات الإيرانية استهدفت الإمارات والسعودية وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان، إضافةً إلى الأردن وسوريا، في خرقٍ واضح لسيادة هذه الدول ولأحكام ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد سلامة أراضي الدول، فيما أشارت مصادر إعلامية إلى أن الهجمات شملت مواقعَ مدنية ومرافقَ حيوية، بعضها مرتبطٌ بالملاحة الجوية، ما أدى إلى تعطّل حركة الطيران في عدة دول خليجية
وأسفرت الهجمات عن إصابة عددٍ من المدنيين والمقيمين، وسقوط قتيلٍ واحد على الأقل، كما طالت الأضرار منشآتٍ خدمية ومبانٍ سكنية، في وقتٍ فعّلت فيه بعض الدول أنظمة الدفاع الجوي للتعامل مع موجاتٍ متتالية من المقذوفات.
فيما شددت الدول المستهدفة على أن الهجمات تمثل انتهاكاً مباشراً للمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد الدول، مؤكدةً أن المادة 51 المتعلقة بحق الدفاع الشرعي لا يمكن استخدامها ذريعةً لتبرير هذا السلوك العدواني، كما رفضت هذه الدول تحويل أراضي المنطقة إلى ساحاتِ تصفية حساباتٍ إقليمية، مشيرةً إلى أن جهود الحوار مع إيران كانت مستمرة، وأن التصعيد الأخير ينسف فرص التهدئة.
هذا وأكدت دول مجلس التعاون وسوريا والأردن احتفاظها بحقّها الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها، بما يتوافق مع القانون الدولي، مبينة أنها ستواصل تحركاتها الدبلوماسية في مجلس الأمن لوقف هذا التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهةٍ أوسع.






