كشف مصدر بوزارة الصحة السورية، عن وجود نسب مرتفعة في سوريا في التدخين، تتجاوز 62,8% من المواطنين وفق المسح الوطني الذي جرى مؤخراً.
حيث أوضحت مسؤولة برنامج مكافحة التدخين في مديرية الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة الدكتورة عبير العبيد، أن النسبة الأكبر بين المدخنين كانت بين الذكور والتي وصلت إلى 75% ممن رصدهم المسح الوطني، والذي شمل جميع المحافظات السورية، فيما كانت نسبة التدخين بين الإناث نحو 42%، والتدخين وفق عمليات المسح يقصد به استخدام جميع أنواع التبوغ، سواء السجائر العادية، أو السيجار، أو الأركيلة، أو الوسائل الإلكترونية.
وأضافت: "وفق عملية المسح جاءت محافظة دير الزور في المرتبة الأولى في نسبة التدخين، فيما كانت محافظة دمشق في المرتبة الثانية، ثم محافظة حلب في المرتبة الثالثة، وكانت أقل المحافظات في نسبة التدخين محافظة الرقة، واحتلت فئة الشباب من 15 إلى 55 سنة النسبة الأكبر في أوساط المدخنين، وبعد عمر 55 سنة تنخفض نسبة المدخنين تدريجياً"، بحسب صحيفة "الوطن".
وعن الأسباب التي تدفع الشباب للتدخين، يأتي القرين في المرتبة الأولى والذي تبدأ بكلمة “تعال جربها”، ثم التفريغ النفسي للشباب، والأهم هو عدم وجود توعية من الأسرة.
وعن المخاطر التي يسببها التدخين قالت العبيد: "إضافة إلى المخاطر الصحية التي يعرفها الجميع، والمتمثلة في السرطانات، وأمراض الرئة، والقلب، هناك مخاطر غير صحية، منها اقتصادية، تتمثل في إنفاق أموال كثيرة جداً تهدر في سبيل معالجة آثار التدخين الصحية، من خدمات علاجية، وقيمة أدوية ومنشآت صحية، وقيمة مادة التبغ المهدورة، والتي يمكن توظيفها في مناح نافعة في الحياة، والدورة الاقتصادية، وكذلك هناك مخاطر بيئية مثل أن أعقاب السجائر تشكل أخطر ملوثات البيئة".
ونوهت العبيد بمضار التدخين السلبي بالنسبة للأطفال وكبار السن، وخاصة في المنازل، حيث تبلغ نسبة المدخنين سلبياً في العمل 50 بالمئة، ونسبة التدخين السلبي في المنزل 76,3 بالمئة من الأشخاص الذين شملهم المسح.
وكانت مسؤولة برنامج مكافحة التدخين، قد طالبت بتطبيق القانون بكل حزم من خلال تطبيق الغرامات والعقوبات المنصوص عنها، وخاصة لجهة التدخين في الأماكن العامة، وبيع السجائر للأطفال دون سن 18 سنة، إضافة إلى منع التدخين كلياً في المدارس والجامعات، ومنع وجود الأكشاك والمحلات القريبة من المدارس من بيع الدخان.






