تحل اليوم الأحد، الحادي والعشرين من يونيو/ حزيران، ذكرى ميلاد العملاق الكبير، وإحدى أبرز أيقونات الموسيقى العربية الكلاسيكية، العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ.
ولد "عبد الحليم علي شبانة" المعروف بـ"عبد الحليم حافظ" في مثل هذا اليوم عام 1929، وغادر دنيانا في 30 مارس/ آذار 1977 عن عمر ناهز 47 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً فنياً حياً يتحدى الغياب، وأسراراً وتفاصيل مجهولة في حياته ومماته لا تزال تثير الشغف والجدل حتى اليوم.
لطالما ساد الاعتقاد بأن مرض البلهارسيا والتليف الكبدي الناتج عن التهاب الكبد الوبائي هما السببان المباشران لوفاة عبد الحليم حافظ في لندن. لكن محمد شبانة، نجل شقيق العندليب، فجر مفاجأة طبية من العيار الثقيل خلال إطلالته في برنامج "البصمة"، مؤكداً أن السبب الحقيقي والمنفذ للوفاة كان تسمماً في الدم.
وأوضح شبانة أن العندليب خضع في أيامه الأخيرة لعملية جراحية في العاصمة البريطانية لندن، وأثناء تدهور حالته، نُقل إليه دم بطريقة خاطئة وملوثة، مما أدى إلى حدوث تسمم حاد في الدم عجل برحيله.
بدأت معاناة العندليب الأسمر في قرية الحلوات بمحافظة الشرقية منذ اللحظات الأولى لولادته، حيث توفيت والدته "بهانة أحمد عماشة" بعد وضعه بأيام قليلة، ولحق بها والده قبل أن يتم الصبي عامه الأول.
وكشف الكاتب الصحفي والناقد محمود معروف عن واقعة صادمة كادت تنهي حياة العندليب وهو رضيع، إذ تشاءمت عائلته منه بعد وفاة أمه، واقترحت إحدى السيدات اقتراحاً غريباً وهو أن يرضع من والدته المتوفاة ليلحق بها ويموت! إلا أن شقيقته الكبرى "علية" صرخت في وجههم ومنعت هذه الكارثة، لينتقل الرضيع إلى بيت خاله الحاج متولي عماشة.
وهناك، أرضعته سيدة تدعى "أمينة بنت الشيخ سيد" من لبن ماعز تملكه لفترة طويلة، ليشب الطفل يتيماً في قريته، حيث أصيب بمرض البلهارسيا.
والفنان عبد الحليم حافظ، العندليب الأسمر، يُعد من أشهر نجوم الغناء في مصر والعالم العربي، وبدأ مسيرته في السينما من خلال أول أفلامه لحن الوفاء عام 1955، وتوالت أفلامه التي حققت نجاحًا كبيرًا، إذ جمعت بين خفة الظل والرومانسية والأغنيات التي أحبها الكثيرون.
وتعاون مع الملحنين محمد الموجي وكمال الطويل، ثم بليغ حمدي، وقدم أكثر من 230 أغنية، من أشهرها أهواك وصافيني مرة، إلى جانب مجموعة من الأغنيات الوطنية مثل عدى النهار وعاش اللي قال.
وتوفي في 30 مارس في لندن عن عمر ناهز 47 عامًا بعد صراع مع المرض.






