يواصل فرع ريف دمشق للمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية أعمال استثمار واستخراج مادة الطف البركاني من مقلع تل دكوة في ريف دمشق الشرقي، حيث قام بفتح جبهات عمل جديدة تهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية من 4 آلاف م³ إلى 8 آلاف م³ يومياً، وذلك في إطار جهود تلبية احتياجات معامل الإسمنت، تزامناً مع تزايد الطلب نتيجة تنامي مشاريع البناء وإعادة الإعمار.
وأوضح مدير الفرع علي رمضان، أن مقلع تل دكوة يعد من أهم مواقع استخراج خام الطف البركاني في سوريا، ويشكل مخزوناً استراتيجياً لهذه المادة، إذ يمتد الخام على مساحة تقارب 3 كم²، باحتياطي جيولوجي يٌقدر بنحو 300 مليون طن.
ولفت رمضان إلى أن الطلب على مادة الطف شهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تنامي مشاريع البناء وإعادة الإعمار، ما دفع الفرع إلى المباشرة بفتح جبهات عمل جديدة في مقلع تل دكوة بهدف رفع الطاقة الإنتاجية من 4 آلاف م³ يومياً إلى 8 آلاف م³ يومياً، بما يسهم في تلبية احتياجات معامل الإسمنت وضمان استمرارية تزويدها بهذه المادة الأساسية.
وأكد رمضان أن أعمال التوسعة الجارية تأتي ضمن خطة تهدف لتعزيز الاستثمار الأمثل للثروات المعدنية الوطنية، وزيادة القدرة الإنتاجية بما يواكب احتياجات القطاع الصناعي، ولا سيما قطاع صناعة الإسمنت الذي يٌعد من الركائز المهمة لدعم مشاريع البناء والتنمية في المرحلة الحالية.
وحول ماهية الطف البركاني، أشار رمضان إلى أن هذه المادة تُعدّ من نواتج الاندفاعات البركانية القديمة، وتتميز بخواص فيزيائية تجعلها مادة أساسية في عدد من الصناعات، وعلى رأسها صناعة الإسمنت، إضافةً إلى استخدامها في صناعة الألواح الإسمنتية والبلوك الإسمنتي، لما تمنحه من جودة أعلى ووزن أخف للمنتج النهائي.
يُشار إلى أن مقلع تل دكوة يُعتبر أحد أبرز مواقع استخراج الطف البركاني في ريف دمشق، حيث يرفد معامل الإسمنت بهذه المادة الحيوية إحدى المواد الأساسية الداخلة بالعملية الإنتاجية، في وقت تتجه فيه المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية إلى توسيع جبهات العمل ورفع كفاءة الاستثمار، بما يحقق استدامة الإنتاج ويدعم الاقتصاد الوطني.






