بدأ الجهاز المركزي للرقابة المالية بتنفيذ عملية منظمة لإتلاف العملة القديمة بعد أسابيع من استبدالها بالفئات النقدية الجديدة التي حُذِف منها صفران وشهدت تعديلات في التصميم.
وذكر الجهاز المركزي أن عملية الإتلاف تُنفذ بإشراف مباشر منه بهدف تعزيز الثقة بالنقد الجديد وتحديث البنية النقدية.
ولفت إلى أن الإجراءات تشمل جمع الأوراق النقدية القديمة من فروع المصارف في المحافظات، وفرزها بدقة، ثم نقلها إلى مراكز متخصصة للتدمير النهائي وسط إجراءات أمنية مشددة.
وأكد
أنهم يتولون
دوراً رقابياً لضمان الالتزام بالمعايير القانونية ومتابعة العملية بأعلى درجات
الشفافية.
وبيّن أن عملية إتلاف
العملة القديمة تتم بالتنسيق الكامل مع مصرف سوريا المركزي والجهات المعنية لتعزيز
الاستقرار المالي ومنع التلاعب أو الهدر وترسيخ ثقة المواطنين بالسياسات النقدية
الجديدة.
بدوره، الوكيل المشرف على رقابة القطاع الاقتصادي في الجهاز المركزي للرقابة المالية، محمد غفير، أوضح أن "جهته تضطلع بدور رقابي محوري للتحقق من التزام جميع المراحل بالضوابط القانونية، ومتابعة تنفيذ الإجراءات الموضوعة بدقة"، متابعاً: "هذا الإشراف المستمر يهدف إلى تحقيق أعلى مستويات الشفافية ومنع الهدر أو التلاعب في العملية النقدية".
ونقلت مصادر محلية عن مسؤول في مصرف سوريا المركزي، توضيحه أن "هذه العمليات تمر بمراحل متعددة وصولاً إلى الإتلاف، وتتم برقابة شديدة وتنسيق عالي المستوى مع الجهاز المركزي للرقابة المالية، الذي يوصف بأنه أكبر جهة رقابية في سوريا”، متابعاً: "المصرف المركزي يستمر في عملية تخزين العملة القديمة، بعد استلامها من فروعه، ونقلها إلى مدينة المعارض في ريف دمشق واتمام عمليات العد والفرز والإتلاف.. جميع هذه المراحل تمر برقابة مشددة بشرياً ومن خلال كاميرات المراقبة، التي تسجل كل شيء".
طرح العملة السورية الجديدة
في 1 كانون الثاني/يناير 2026، بدأت عملية تداول العملة السورية الجديدة رسمياً، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز الاستقرار المالي وتحسين بيئة الأعمال في البلاد، واعتبرت الأوساط الاقتصادية والتجارية هذه الخطوة نقلة نوعية تهدف إلى تبسيط المعاملات اليومية، وتوفير مناخ أكثر جذباً للاستثمارات، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية على المستوى الوطني.
وبيّن حاكم مصرف سوريا المركزي حينها أنه بحسب أحكام القانون رقم 23 لعام 2002، المعدل وفق المرسوم التشريعي رقم 293 لعام 2025، أصبحت "الليرة الجديدة" هي الوحدة القياسية للنقد السوري، وتنقسم إلى 100 قرش، ويُسمح باستخدام أجزاء الليرة في تسعير السلع، على أن يتم تقريب المبلغ النهائي لأقرب فئة متداولة عند الدفع.
وتتضمن المرحلة الحالية سحب فئات 1000 و2000 و5000 ليرة قديمة من التداول، في حين تستمر باقي الفئات بالتداول إلى حين صدور إشعار رسمي بسحبها، ويُسمح خلال فترة التعايش باستخدام الفئات القديمة التي لم تُستبدل بعد، إلى جانب الجديدة.






