أعلنت وزارة الطاقة السورية توقيع اتفاقيتين جديدتين لتطوير استثمار الفوسفات وتوسيع قنوات تسويقه، في إطار خطة حكومية شاملة لإعادة تموضع هذا القطاع كمحرّك اقتصادي فاعل في مرحلة التعافي.
اتفاقيتان لتوسيع الاستثمار والتسويق
شملت الاتفاقية الأولى الموقّعة مع شركة شرقية للتجارة والمقاولات، استثمار مليون طن من الفوسفات مباشرة من أرض المنجم، متضمنة أعمال الاستكشاف والإنتاج والتصدير، ما يعكس توجهاً نحو تعظيم القيمة المضافة للثروة الخام.
أما الاتفاقية الثانية، فقد أُبرمت مع شركة الحسن القابضة، وتنص على تسويق مليون طن من الفوسفات عبر النقل البري، إضافة إلى مليون ونصف المليون طن عبر النقل البحري، في خطوة تهدف إلى تنويع منافذ البيع وزيادة العائدات التصديرية.
وأكدت وزارة الطاقة أن هذه الاتفاقيات تأتي ضمن رؤية وطنية لتعزيز دور قطاع الفوسفات في دعم الاقتصاد، من خلال رفع وتيرة الإنتاج وتوسيع الأسواق الخارجية.
أكثر من 62 مليون دولار إيرادات الثروة المعدنية في عام واحد
وفي سياق متصل، أعلنت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في التاسع من كانون الثاني الجاري، أن إيراداتها تجاوزت 62 مليون دولار منذ مطلع عام 2025، ما يعكس تعافياً ملحوظاً في النشاط الإنتاجي والاستكشافي للقطاع.
وأشارت وزارة الطاقة عبر قناتها الرسمية على "تيليغرام" إلى أن هذه الأرقام تمثل مؤشراً واضحاً على عودة قطاع الثروة المعدنية إلى واجهة الاقتصاد الوطني، بعد سنوات من التحديات المرتبطة بالوضع الأمني والاقتصادي.
أنشطة متنوّعة.. من الفوسفات إلى الرمال الكوارتزية والطف البركاني
تشمل أنشطة المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية استثمار مناجم الفوسفات، إلى جانب استخراج الرمال الكوارتزية والملح والطف البركاني، وهي مواد تُعدّ أساسية في الصناعات التحويلية، ما يسهم في تعزيز القدرة التصديرية وتوفير مدخلات إنتاج محلية.
ولفتت الوزارة إلى أن هذه الأنشطة تسير بالتوازي مع جهود إعادة تأهيل البنى التحتية وتطوير آليات العمل وفق معايير أعلى من الشفافية والكفاءة، بما يمهّد لتحويل الثروة المعدنية إلى ركيزة من ركائز السيادة الاقتصادية، ودافع نحو تحقيق الاستقرار والنمو المستدام في المرحلة المقبلة.
الفوسفات السوري يعود إلى الواجهة
يرى خبراء الاقتصاد أن هذه الاتفاقيات تمثّل تحوّلاً نوعياً في إدارة الموارد الطبيعية، خصوصاً في ظل التوجه نحو الشراكات مع القطاع الخاص وتنويع وسائل النقل والتسويق، ما يعزز من قدرة سوريا على استعادة موقعها كمصدّر رئيسي للفوسفات في المنطقة.
كما يُتوقّع أن تسهم هذه الخطوات في خلق فرص عمل جديدة، وتنشيط سلاسل التوريد المحلية، وتحقيق إيرادات بالقطع الأجنبي، ما يدعم جهود الحكومة في تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي.






