اقتصاد

سوريا توسّع استثمار الفوسفات باتفاقيتين جديدتين

8
سوريا توسّع استثمار الفوسفات باتفاقيتين جديدتين

أعلنت وزارة الطاقة السورية توقيع اتفاقيتين جديدتين لتطوير استثمار الفوسفات وتوسيع قنوات تسويقه، في إطار خطة حكومية شاملة لإعادة تموضع هذا القطاع كمحرّك اقتصادي فاعل في مرحلة التعافي.


اتفاقيتان لتوسيع الاستثمار والتسويق


شملت الاتفاقية الأولى الموقّعة مع شركة شرقية للتجارة والمقاولات، استثمار مليون طن من الفوسفات مباشرة من أرض المنجم، متضمنة أعمال الاستكشاف والإنتاج والتصدير، ما يعكس توجهاً نحو تعظيم القيمة المضافة للثروة الخام.


أما الاتفاقية الثانية، فقد أُبرمت مع شركة الحسن القابضة، وتنص على تسويق مليون طن من الفوسفات عبر النقل البري، إضافة إلى مليون ونصف المليون طن عبر النقل البحري، في خطوة تهدف إلى تنويع منافذ البيع وزيادة العائدات التصديرية.


وأكدت وزارة الطاقة أن هذه الاتفاقيات تأتي ضمن رؤية وطنية لتعزيز دور قطاع الفوسفات في دعم الاقتصاد، من خلال رفع وتيرة الإنتاج وتوسيع الأسواق الخارجية.


أكثر من 62 مليون دولار إيرادات الثروة المعدنية في عام واحد


وفي سياق متصل، أعلنت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في التاسع من كانون الثاني الجاري، أن إيراداتها تجاوزت 62 مليون دولار منذ مطلع عام 2025، ما يعكس تعافياً ملحوظاً في النشاط الإنتاجي والاستكشافي للقطاع.


وأشارت وزارة الطاقة عبر قناتها الرسمية على "تيليغرام" إلى أن هذه الأرقام تمثل مؤشراً واضحاً على عودة قطاع الثروة المعدنية إلى واجهة الاقتصاد الوطني، بعد سنوات من التحديات المرتبطة بالوضع الأمني والاقتصادي.


أنشطة متنوّعة.. من الفوسفات إلى الرمال الكوارتزية والطف البركاني


تشمل أنشطة المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية استثمار مناجم الفوسفات، إلى جانب استخراج الرمال الكوارتزية والملح والطف البركاني، وهي مواد تُعدّ أساسية في الصناعات التحويلية، ما يسهم في تعزيز القدرة التصديرية وتوفير مدخلات إنتاج محلية.


ولفتت الوزارة إلى أن هذه الأنشطة تسير بالتوازي مع جهود إعادة تأهيل البنى التحتية وتطوير آليات العمل وفق معايير أعلى من الشفافية والكفاءة، بما يمهّد لتحويل الثروة المعدنية إلى ركيزة من ركائز السيادة الاقتصادية، ودافع نحو تحقيق الاستقرار والنمو المستدام في المرحلة المقبلة.


الفوسفات السوري يعود إلى الواجهة


يرى خبراء الاقتصاد أن هذه الاتفاقيات تمثّل تحوّلاً نوعياً في إدارة الموارد الطبيعية، خصوصاً في ظل التوجه نحو الشراكات مع القطاع الخاص وتنويع وسائل النقل والتسويق، ما يعزز من قدرة سوريا على استعادة موقعها كمصدّر رئيسي للفوسفات في المنطقة.


كما يُتوقّع أن تسهم هذه الخطوات في خلق فرص عمل جديدة، وتنشيط سلاسل التوريد المحلية، وتحقيق إيرادات بالقطع الأجنبي، ما يدعم جهود الحكومة في تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي.


مقالات ذات صلة

هزّات أرضيّة خفيفة تضرب سوريا ولبنان.. هل هو نشاط زلزالي طبيعي؟

هزّات أرضيّة خفيفة تضرب سوريا ولبنان.. هل هو نشاط زلزالي طبيعي؟

في تطوّر جديد على خارطة النشاط الزلزالي في المنطقة، سجّلت محطات الرصد التابعة للمركز الوطني للزلازل في سوريا هزّتين أرضيتين خفيفتين على فالق البحر الميت
11
اتصال هاتفي بين الشرع وترامب وسط تحذيرات دولية من تداعيات أمنية في سوريا

اتصال هاتفي بين الشرع وترامب وسط تحذيرات دولية من تداعيات أمنية في سوريا

تصدر الاتصال الهاتفي بين الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب واجهة المشهد السياسي المتعلق بالأوضاع في سوريا
14
أميركا وقسد

تحولات كبرى في سوريا.. تراجع موقع قسد وإعادة رسم ميزان القوى

بينما كانت تُعدّ الشريك السوري الأبرز لواشنطن في الحرب على تنظيم داعش، تجد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) نفسها اليوم أمام لحظة مفصلية
29
تعديل أسعار المحروقات وفق سعر الصرف.. انعكاسات مباشرة على السوق

تعديل أسعار المحروقات وفق سعر الصرف.. انعكاسات مباشرة على السوق

في خطوة تعكس الارتباط المتزايد بين أسعار الطاقة وسعر الصرف أعلنت الجهات المعنية عن تعديل أسعار المحروقات في سوريا
19
دافوس ٢٠٢٦

دافوس 2026 على موعد مع ترامب وقادة الأعمال في قطاعات المال والعملات الرقمية

من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، قادة الأعمال العالميين في قطاعات المال والعملات الرقمية في دافوس 2026
42
سيرياون إعلان 7