يملك المصنف الأول عالميا يانيك سينر فرصة إكمال مجموعته من ألقاب البطولات الأربع الكبرى للتنس في بطولة فرنسا المفتوحة، بعدما استكمل في وقت سابق من هذا الشهر تحقيق جميع ألقاب بطولات الأساتذة من فئة ألف نقطة كما أن غياب حامل اللقب كارلوس ألكاراز أضفى طابعا مختلفا على أجواء البطولة.
وفرض ألكاراز، الذي كان يهدف إلى تحقيق لقبه الثالث على التوالي في فرنسا المفتوحة، نفسه كقوة مهيمنة على الملاعب الرملية، بما يملكه من تنوع في الأداء وسرعة في الإيقاع وتغطية دفاعية قادرة على زعزعة سيطرة سينر من الخط الخلفي.
وأصبحت منافستهما السمة المميزة لبطولات الرجال، ولكن على الملاعب الأكثر بطئا، منحت قدرة اللاعب الإسباني على كسر الخطط النمطية وإجبار منافسه على الارتجال ألكاراز تفوقا طفيفا.
ويصل سينر إلى فرنسا المفتوحة باعتباره اللاعب الأكثر تكاملا وثباتا في المستوى على الساحة حاليا، وبسلسلة انتصارات متتالية بلغت 29 مباراة لم يخسر خلالها سوى ثلاث مجموعات فقط، اثنتان منها عبر الشوط الفاصل.
وتطور أسلوب لعبه بشكل ملحوظ على الملاعب الرملية خلال الموسمين الماضيين، ليس من خلال ثورة تكتيكية كبرى، بل عبر تحسين تدريجي في التحرك، والصبر، وبناء النقاط.
ولا يزال اللاعب الإيطالي يحتفظ بنفس العمق والقوة في تبادل الكرات من الخط الخلفي، ويواصل حرمان منافسيه من الوقت أكثر من أي لاعب آخر تقريبا في الجولة، لكنه بات اليوم يتعامل مع الفترات الصعبة داخل المباريات بقدر أكبر من السيطرة والهدوء.
ويكتسب هذا التوازن أهمية خاصة في باريس، حيث نادرا ما تسير المباريات بنمط سلس تماما على مدار خمس مجموعات، وحيث يضاهي التعامل البدني والذهني مع اللقاءات في أهميته جودة الضربات نفسها.






