في خطوة لافتة، يشهد الشارع السوري مؤخراً، إطلاق مشروع "قبة المعرفة" في العاصمة دمشق، وهي "مبادرة شبابية طموحة تسعى لإعادة صياغة التعليم الترفيهي وتحدي الصعوبات بأدوات بصرية مبتكرة"، حيث تأتي كسينما فلكية متحركة تقدم عروضاً علمية تفاعلية للأطفال واليافعين، علماً أن هذه المبادرة التي أسسها مغترب سوري عائد إلى وطنه، تعتمد على تقنيات العرض الشامل لرصد الفضاء والكون، محققة إقبالاً ملحوظاً رغم التحديات الاقتصادية والخدمية التي تواجه المشاريع الشبابية المماثلة.
ويوضح مدير المشروع سعيد الخولي، لـ Syria One، أن قبة المعرفة، توفر عروضاً بصرية بزاوية 360 درجة كرؤيا جديدة للتعليم الغامر (سبيس إس)، وهو مشروع رائد يهدف إلى نقل المعرفة والعلوم بأسلوب تفاعلي مشوق، من خلال القبة المتنقلة، تأخذ الزوار في رحلة تتجاوز حدود الواقع لاستكشاف الفضاء، أعماق البحار، وعجائب الطبيعة، باستخدام تقنيات "فول دوم"، مبيناً أنه استوحى فكرة المشروع من تجارب ومشاريع مشابهة في دول الاغتراب.
وعن أهداف المشروع، قال الخولي: "نشر الثقافة العلمية، من خلال تبسيط مفاهيم الفلك والعلوم للأطفال والشباب بطريقة بصرية مذهلة، كما أنه تجربة ترفيهية فريدة عبر تقديم بديل ترفيهي ذكي يجمع بين المتعة والفائدة لجميع أفراد العائلة، فضلاً عن أن الهدف هو الوصول للجميع، (وصول إلى المدارس والمولات والحدائق في جميع أنحاء سوريا)، بالإضافة إلى تحفيز الخيال وإلهام الجيل القادم ليكونوا علماء ومستكشفي المستقبل"، مؤكداً أن المشروع لن يقتصر على العاصمة دمشق.
وتواجه المبادرة، تحديات تقنية ولوجستية، بحسب الخولي، متمثلة بتأمين المواد الفيلمية المتوافقة مع تقنية العرض 360 درجة، وهي ليست بالأمر السهل، نتيجة غياب الشركات المحلية المتخصصة في هذا النوع من الإنتاج الرقمي.
وختم الخولي كلامه، مشيراً إلى أن خدمات وعروض المشروع متنوعة، وتتضمن رحلات مدرسية: برامج مخصصة للطلاب تتناسب مع المناهج التعليمية، فعاليات خاصة: إمكانية حجز القبة للمناسبات والاحتفالات والشركات، عروض سينمائية 360 درجة: أفلام تعليمية وترفيهية تغطي كامل مساحة القبة، نظام صوتي محيطي: تجربة صوتية تجعل الشخص في قلب الحدث.
إذاً، تُثبت هذه المبادرة أن استثمار خبرات المغتربين العائدين إلى بلدهم، يمثل ركيزة أساسية لإعادة بناء الوعي الثقافي والتعليمي في المجتمع السوري.






