يفرض شبح إيبولا سطوته بقوة على العالم، فقد حذرت "مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية" من أن تفشي فيروس "إيبولا" الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، قد يتطور إلى أزمة صحية واسعة النطاق.
وأشارت إلى أن الأزمة الصحية المتوقعة قد تكون مماثلة أو حتى أكبر من التفشي القياسي الذي ضرب غرب أفريقيا، بين عامي 2014 و2016، إذا لم تُتخذ إجراءات صحية صارمة لاحتواء المرض.
وقال المسؤول في الوكالة، جايسن آشر، خلال مؤتمر صحفي، إن النماذج الوبائية تشير إلى إمكانية وصول التفشي الحالي إلى مستويات خطيرة في حال عدم تطبيق تدخلات صحية فعالة وسريعة، مؤكداً أن الهدف من هذه التقديرات هو دعم الاستعدادات الصحية وليس إثارة الذعر.
وأوضح آشر أن التقرير الصادر عن الوكالة يستند إلى عدة سيناريوهات محتملة لتطور الوباء، جرى إعدادها وفق معدلات عزل المصابين وتتبع المخالطين.
وشدد على ضرورة الاستعداد لأسوأ الاحتمالات عبر استجابة صحية قوية شبيهة بتلك التي ساهمت في احتواء تفشي "إيبولا" في غرب أفريقيا قبل أكثر من عقد.
وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أن التفشي الجديد لفيروس إيبولا، الناجم عن سلالة بونديبوغيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أصبح يشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا، في ظل ارتفاع عدد الوفيات وتزايد المخاوف من اتساع رقعة انتشار المرض داخل المنطقة وخارجها.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع ما يزال يكتنفه الكثير من الغموض، سواء من حيث العدد الفعلي للمصابين أو النطاق الجغرافي للوباء، خاصة بعد تأكيد إصابات في أكثر من بلد، وتزايد التقارير عن حالات مشتبه بها، وهو ما يرفع خطر انتشار الفيروس محليا وإقليميا.
وتكمن خطورة التفشي الحالي في ارتباطه بسلالة بونديبوغيو، التي لا يتوفر لها، حسب وزير الصحة الكونغولي سامويل روجر كامبا، لقاح أو علاج محدد، بخلاف سلالة زائير التي يتوفر لها لقاح، وتعد من أخطر سلالات إيبولا المعروفة.
وسُجل التفشي الأخير في إقليم إيتوري شمال شرق الكونغو الديمقراطية، على الحدود مع أوغندا وجنوب السودان، حيث تحدث مسؤولون محليون عن وفيات خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل غياب أماكن كافية لعزل المصابين، ما يضطر بعض الأسر إلى التعامل مع المرضى والجثث داخل المنازل، وهو ما يزيد من مخاطر انتقال العدوى.
وتحذر منظمة أطباء بلا حدود من سرعة انتشار الوباء، مؤكدة استعدادها لإطلاق استجابة واسعة النطاق، بعدما وصفت عدد الحالات والوفيات المسجلة خلال فترة قصيرة، وانتقال الفيروس إلى مناطق عدة وتجاوزه الحدود، بأنه أمر “مقلق جدا”






