اكتشف باحثون من كلية الطب في جامعة ييل الأمريكية شبكة اتصال خفية داخل شبكية العين، تتيح للمسارات البصرية المختلفة تبادل المعلومات والتعاون فيما بينها، وهو ما قد يفسر قدرة العين على رصد الأجسام الخافتة والرؤية في ظروف الإضاءة الضعيفة.
ووفقاً لتقرير نشره موقع “ساينس ديلي” أمس الثلاثاء، أظهرت الدراسة التي نشرت في مجلة Neuron، أن الإشارات البصرية لا تنتقل عبر مسارات منفصلة كما كان يُعتقد سابقاً، بل ترتبط فيما بينها عبر وصلات كهربائية تساعد على تقوية الإشارات الضعيفة قبل انتقالها إلى الدماغ.
وأوضح الباحثون أنهم اكتشفوا أن معظم الخلايا ثنائية القطب في شبكية العين لدى الإنسان والفئران ترتبط بشبكة من الوصلات الكهربائية، ما يسمح بتبادل الإشارات بين القنوات البصرية المختلفة بدلاً من عمل كل منها بشكل مستقل.
كما حدد فريق البحث نوعاً من هذه الخلايا، يُعرف باسم BC6، يؤدي دوراً رئيسياً في تنسيق عمل الشبكة وتوجيه الإشارات بين المسارات البصرية، الأمر الذي يسهم في تحسين قدرة العين على اكتشاف التفاصيل الدقيقة والأجسام منخفضة التباين.
وأشار الباحثون إلى أن هذا الاكتشاف قد يسهم في فهم أفضل لكيفية معالجة العين للمعلومات البصرية، ويفتح المجال أمام تطوير أساليب جديدة لدراسة اضطرابات الإبصار وتشخيصها.
وتضم شبكية العين ملايين الخلايا الحساسة للضوء التي تحول الإشارات الضوئية إلى نبضات عصبية تُنقل عبر العصب البصري إلى الدماغ لتكوين الصورة.






