أقدمت شركة صينية متخصصة في صناعة الورق على إلغاء نظام المكافآت السنوية التقليدي، واستبداله بآلية جديدة تعتمد على صرف المكافآت الشهرية للموظفين وفق عدد الكيلومترات التي يقطعونها خلال ممارسة النشاط الرياضي، في خطوة غير مسبوقة أثارت جدلاً واسعاً بين مؤيدين يرون فيها تشجيعاً على نمط حياة صحي، ومعارضين يعتبرونها تدخلاً في الحياة الخاصة وعبئاً إضافياً على العاملين.
ووفق الموقع الرسمي
لحكومة بلدية دونغقوان في مقاطعة غوانغدونغ بالصين، تعود ملكية شركة "غوانغدونغ دونغبو"
للورق إلى رجل الأعمال لين زهيونغ، وهو شخصية رياضية معروفة بلقب أول من تسلق قمة
إيفرست من المنحدرين الشمالي والجنوبي في مدينة دونغقوان، وتأسست الشركة عام 1998
في مقاطعة غوانغدونغ جنوب الصين، ويبلغ عدد موظفيها نحو 100 عامل، وهي متخصصة في إنتاج
ورق التصوير والطباعة.
وبحسب صحيفة "غوانغتشو ديل" الصينية، تم استبدال المكافأة السنوية ببرنامج يعتمد على تتبع النشاط البدني للموظفين عبر تطبيق إلكتروني، يشمل الجري والمشي السريع وتسلق الجبال، فيما أوضحت صحيفة “نيويورك بوست” أن قيمة المكافأة الشهرية ترتبط مباشرة بالمسافة المقطوعة، إذ يحصل الموظف الذي يقطع 100 كيلومتر على مكافأة تعادل 130% من راتبه، و100% عند 50 كيلومتراً، و60% عند 40 كيلومتراً، و30% عند 30 كيلومتراً، مع حوافز إضافية مثل تقديم حذاء رياضي لمن يلتزم بقطع 50 كيلومتراً شهرياً لمدة ستة أشهر متتالية.
ونقلت صحيفة "بيزنس إنسايدر" عن مالك الشركة لين زهيونغ قوله إن الهدف من القرار هو تعزيز صحة الموظفين، مؤكداً أن الشركة لا يمكن أن تستمر دون موظفين يتمتعون بصحة جيدة، وأن النظام جاء بعد ثلاث سنوات من العمل على تشجيع نمط حياة رياضي داخل المؤسسة، وأن غالبية العاملين باتوا مؤهلين للحصول على المكافآت الكاملة.
في المقابل، أثار القرار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في الصين، حيث انقسمت الآراء بين من وصف الشركة بأنها "شركة أحلام"، وبين من تساءل عن جدوى الاستمرار في العمل تحت هذه الشروط، فيما حذر آخرون من مخاطر صحية محتملة نتيجة الضغط البدني، مشيرين إلى احتمال إصابات في المفاصل والركبتين.






