اقتصاد

شيفرون في سوريا.. خبير لـ Syria One: الشركات ستقيّم الكميات الموجودة أولاً.. ونحتاج إلى ترسيم حدود

178
شيفرون في سوريا.. خبير لـ Syria One: الشركات ستقيّم الكميات الموجودة أولاً.. ونحتاج إلى ترسيم حدود

خاص - Syria One

أعلن الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي أن الشركة تلقت تأكيداً رسمياً من شركة شيفرون، للمضي قدماً في الاستثمار والتنقيب البحري، في خطوة تعكس انتقال العمل من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي ضمن رؤية تهدف إلى استقطاب كبرى الشركات العالمية.


وفي منشور له عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أوضح قبلاوي أن الشركة الأمريكية وبالتعاون مع Chevron و UCC، نجحت في تحديد الموقع البحري المستهدف، بما يمهّد لاستكمال العقود النهائية، وبدء العمليات الفنية خلال صيف 2026، إيذاناً بإطلاق أول مشروع استكشاف بحري في المياه العميقة السورية.


قبلاوي اعتبر أن المشروع لا يقتصر على كونه استثماراً جديداً، بل يمثل تأسيساً لمرحلة نوعية في قطاع الطاقة السوري، من شأنها تعزيز الإنتاج ودعم الاقتصاد ونقل أحدث التقنيات إلى البلاد، مؤكداً أن أهمية المشروع تتجاوز الأرقام إلى ما يفتحه من فرص وما يعكسه من ثقة متجددة بقدرات الكوادر الوطنية.


وأكد قبلاوي ثقته بأن الخطوات المنجزة اليوم ستسهم في صناعة فارق حقيقي في المستقبل، مشدداً على قدرة سوريا على النهوض واستعادة مكانتها، موجهاً الشكر لكل من يعمل بإخلاص ويؤمن بأن الوطن يستحق الأفضل.

تفاصيل تقنية


الخبير في شؤون الطاقة رياض نزال تحدث لـ "Syria One"، مؤكداً أن أغلب الدراسات أجمعت أن السواحل السورية تحتوي على احتياطيات من الغاز والنفط في السواحل السورية، ولكن يجب تحديث هذه الدراسات ليتم تقييم هذه الاحتياطات بكون الدراسات القديمة تستند لـ مسوح نفذتها شركة نرويجية، ومن ثم شركة فرنسية، إضافة إلى مسوحات تمت في مناطق مجاورة، ونحتاج لمعرفة عدة تفاصيل قبل أن نقول إن هذه الاحتياطيات تجارية، منها العمق الذي يتواجد فيه المكمن وتقنيات الوصول إلى هذا المكمن وتكلفة الإنتاج لمعرفة ما إذا كانت هذه الاحتياطيات تجارية أم لا.


وعن إمكانية أن تلعب سوريا دوراً بارزاً في سوق الطاقة العالمية وخاصة الغاز بعد دخول الاستثمارات البحرية في مرحلة الإنتاج، أكد نزال أن "الموقع الجغرافي لـ سوريا يجعل منها ممراً لوجستياً هاماً لمرور الغاز من مناطق إنتاجه إلى المستهلك في أوروبا، أما تحول سوريا إلى لاعب أساسي في سوق الطاقة فالأمر على ما يبدو صعباً حتى مع وجود احتياطيات من الغاز الطبيعي في الساحل السوري وذلك لوجود احتياج كبير للغاز محلياً، خاصة مع التحول إلى إنتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي بكونه من مصادر الطاقة النظيفة".


لكن الاستثمارت في المياه الاقتصادية السورية تحتاج أولاً إلى عملية ترسيم حدود مع الدول المطلة على المنطقة التي وجدت فيها الاحتياطيات الغازية والنفطية، وفي هذه النقطة يتحدث نزال لـ " Syria One "، قائلا إن سوريا تعتبر من اقل الدول التي لديها مشاكل مع "الدول المتشاطئة"، سواء مع قبرص بشطريها اليوناني والتركي، ومع تركيا ولبنان، وموضوع ترسيم الحدود مع لبنان قد يصل لنقطة يمكن من خلالها ترسيم الحدود بشكل مرضي للطرفين، وعموماً لا يوجد تداخل كبير في القطاعات البحرية مع أي من الدول المذكورة، ومن الممكن أن تعيد سوريا التوقيع على اتفاقية "قانون البحار"، لحفظ حقها في المياه الاقتصادية وهي اتفاقية بروتوكلية لتقسيم المياه الاقتصادية بين الدول المتشاطئة.


الخبير في شؤون الطاقة أكد أيضاً أن عمليات الاستكشاف تتم من خلال تحديد المناطق المستهدفة والتي تسمى "بلوكات"، ويتم بعد ذلك طرح هذه المناطق للاستثمار من خلال مزايدة عالمية، ومن ثم يتم التعاقد مع الشركة التي قدمت العرض الأفضل من الناحية الفنية والتقنية والمالية، وهو عقد يسمى "عقد خدمة"، تكون مدته 30 شهراً يتم فيها عمليات الدراسة للمنطقة بشكل كامل، وخلال ثلاثين شهر أخرى يجب على الشركة أن تحفر بئراً استكشافياً واحداً على الأقل، في المنطقة التي ترى فيها مأمولية هيدروكربونية غازية أو نفطية، وعلى هذا الأساس تقرر الشركة الاستمرار أو الانسحاب، وتتحمل الشركة في هذه المرحلة كامل النفقات الاستشكافية، وعلى أساس النتائج يتم توقيع عقد تقاسم إنتاج الغاز أو النفط بعقد موقع بين الشركة المستكشفة والشركة السورية للبترول.


ولفت نزال إلى أن العقود مع الشركات الروسية والموقعة من العام 2009 وحتى تاريخ سقوط النظام، تشوبها مشاكل قانونية، وبنود مجحفة بحق الدولة السورية، لكن لم يتم على الأرض أي فعل جدي في عمليات الاستكشاف قبالة السواحل السورية من قبل أي شركة روسية، وتعد عملية التعاقد مع شركة "شيفرون الأمريكية"، هامة لكون الشركة تمتلك أصولاً كبيرة في شرق المتوسط من الجنوب وحتى الشمال، وهي من الشركات الأقدر على الاستثمار في المياه السورية لما تمتلكه من قوة مالية وقوة تقنية.


وختم الخبير في شؤون الطاقة رياض نزال حديثه لـ " Syria One " بالقول: إذا ما تم العثور على كميات تجارية من الغاز أو النفط ستتمكن شيفرون من ربط هذه الكميات بشبكات النقل والتوزيع والتي تعتبر من أهم مراحل الاستثمار في منطقة شرق المتوسط، فوجود "المكمن" لا يعتبر إنجازاً اقتصادياً لسوريا بقدر ما تعد عملية ربطه لوجستياً بعمليات النقل إلى السوق التجارية، ولكن حتى عقد "شيفرون"، الذي تم توقيعه بـ "الحروف الأولى"، لم تنشر تفاصيله وبالتالي لابد من معرفة تفاصيله التقنية والفنية والآجال الموجودة والتحديد الدقيق لبداية العقد لمعرفة مدى الاستفادة السورية منه على أرض الواقع.


يذكر أن السورية للبترول كانت قد وقعت في شهر شباط الماضي "مذكرة تفاهم"، مع “شيفرون” العالمية وشركة “باور إنترناشونال” القابضة للتعاون في مجال الاستكشاف البحري للنفط والغاز قبالة الساحل السوري، في إطار توجه الدولة لتقييم الإمكانات البحرية وفتح آفاق استثمارية جديدة في قطاع الطاقة.


مقالات ذات صلة

شيفرون لن تدفع رسوم عبور لمضيق هرمز

شيفرون لن تدفع رسوم عبور لمضيق هرمز

قال مايك ويرث ​الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون ‌الأمريكية العملاقة للنفط والغاز اليوم الجمعة ​إن الشركة لن ​تنظر في دفع رسوم ⁠عبور لمضيق هرمز
16
موقع Syria One يحصل على تقرير استجابة وزارة الطوارئ السورية لكارثة فيضان الفرات

موقع Syria One يحصل على تقرير استجابة وزارة الطوارئ السورية لكارثة فيضان الفرات

دفعت الزيادة الكبيرة في منسوب مياه نهر الفرات، نتيجة الأمطار الغزيرة وتدفق كميات إضافية من المياه من تركيا، الحكومة السورية إلى اتخاذ خطوة غير مسبوقة منذ عام 1988، تمثلت في فتح بوابات سد الفرات لتخفيف الضغط عن البحيرة التي وصلت إلى 98.5% من طاقتها التخزينية
67
منطقة اليورو تعاني من مخاوف اقتصادية ناجمة عن حرب إيران

منطقة اليورو تعاني من مخاوف اقتصادية ناجمة عن حرب إيران

أكدت دراسة جديدة صدرت عن البنك المركزي الأوروبي اليوم الجمعة، أن حرب إيران المستمرة منذ نهاية شباط/فبراير الماضي أحدثت اضطراباً غير مسبوق في إمدادات الطاقة، ما أعاد المخاوف الاقتصادية إلى الواجهة ولا سيما في منطقة اليورو
28
سعر برميل النفط الكويتي يرتفع ليبلغ 118.35 دولاراً للبرميل

سعر برميل النفط الكويتي يرتفع ليبلغ 118.35 دولاراً للبرميل

ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 4.56 دولارات ليبلغ 118.35 دولاراً للبرميل، في تداولات اليوم، مقابل 113.79 دولاراً للبرميل، في تداولات يوم الثلاثاء الماضي، وفقاً للسعر
29
مؤشرات على تدفق مستقر لرؤوس الأموال الأجنبية إلى الأسواق الصينية

مؤشرات على تدفق مستقر لرؤوس الأموال الأجنبية إلى الأسواق الصينية

أعلنت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية، أن المستثمرين الأجانب يمتلكون حالياً ما يزيد على 4 تريليونات يوان، ما يعادل نحو 586 مليار دولار، في سوق الأسهم الصينية من الفئة “أيه” القابلة للتداول، في مؤشر على تدفق مستقر لرؤوس الأموال الأجنبية إلى الأسواق الصينية
33
سيرياون إعلان 7