حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية بمصر، من تأثير التقلبات الجوية وارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام الأولى من شهر نوفمبر، مشيرًا إلى أهمية التعامل بحذر مع هذه التغيرات، خاصة في الزراعات حديثة الشتل والأشجار المثمرة.
وأوضح فهيم أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الخريف، إذا أعقبه انخفاض سريع، قد يعرض النباتات لصدمات حرارية ويؤثر في معدلات النمو والعمليات الفسيولوجية، فضلًا عن زيادة معدلات النتح وفقد المياه، خاصة في النباتات الصغيرة التي لم تكتمل قدرتها على التكيف مع الظروف الجوية المتغيرة.
وأشار إلى أن محاصيل البطاطس والبنجر والبصل والثوم والفراولة والخرشوف والخضر الخريفية تحتاج إلى متابعة دقيقة خلال هذه الفترة، لتجنب الإجهاد الناتج عن ارتفاع الحرارة وعدم انتظام الري.
وأضاف فهيم أن التقلبات الجوية قد تؤثر في التوازن بين النمو الخضري والجذري، كما تستدعي متابعة الحشرات الثاقبة الماصة، مثل المن والذبابة البيضاء والتربس، مع عدم اللجوء إلى الرش الوقائي العشوائي دون ظهور إصابات تستدعي التدخل.
وأكد فهيم أن الأشجار المثمرة تحتاج إلى اهتمام خاص، موضحًا أن ارتفاع الحرارة خلال الخريف قد يؤدي إلى زيادة معدلات التنفس واستهلاك جزء من الاحتياطيات الغذائية التي كونتها الأشجار خلال الموسم السابق.
وبالنسبة للمانجو، قد يؤدي استمرار النشاط الخضري إلى التأثير في توقيت التهيؤ للتزهير، خاصة في الأشجار التي لم تكتمل فيها عملية نضج النموات الحديثة.
كما تتطلب أشجار الزيتون متابعة التغيرات الحرارية وتأثيرها في التوازن الفسيولوجي واستعداد البراعم الزهرية.
أما أشجار الفاكهة المتساقطة الأوراق، مثل الخوخ والمشمش والبرقوق والتفاح، فقد تتأثر بارتفاع الحرارة من خلال تأخر شيخوخة الأوراق وتساقطها الطبيعي، فضلًا عن تأثير ذلك في تراكم ساعات البرودة اللازمة لانتظام تفتح البراعم والتزهير خلال الموسم المقبل، بحسب "أخبار اليوم".






