تزين السماء في هذه الأيام من شهر سبتمبر- أيلول، مشاهد لعبور الوروار الأوروبي بألوانه الزاهية الجذابة وصوته العذب الجميل الذي يعلن قدوم الخريف، وطقوس الهجرة السنوية.
ويرُصد في كل عام في السماء العربية طائر الوروار الأوروبي، ضمن حركة الطيور المهاجرة التي تعبر المنطقة خلال رحلاتها الموسمية، في مشهد يعكس تنوع الطيور العابرة بالمنطقة، مستفيدةً من البيئات المفتوحة والأودية والمناطق الزراعية والشجيرات التي توفر لها مواقع للراحة والتغذية قبل مواصلة رحلة الهجرة.
طائر الوروار الأوروبي (Merops apiaster)، المعروف باسم "الوروار"، يُعد من الطيور المهاجرة العابرة الشائعة في المنطقة العربية، ويتميز بألوانه الزاهية التي تجمع بين الأخضر والأزرق والكستنائي والأصفر، إلى جانب شريط أسود يمر عبر العين، ومنقار طويل مدبب يساعده على التقاط الحشرات أثناء الطيران.
والوروار الأوروبي من الطيور الماهرة في الصيد الجوي، إذ يتغذى بصورة رئيسة على الحشرات الطائرة، ومنها النحل والدبابير والخنافس واليعاسيب، ويلتقط فرائسه أثناء التحليق أو بعد انطلاقه من أحد المجاثم، والطائر يتعامل مع الحشرات اللاسعة بضربها وفركها على المجثم للتخلص من إبرتها قبل ابتلاعها.
ويشاهد الوروار الأوروبي في المنطقة العربية في موسمي الهجرة، ويمتد مروره عادةً من مارس آذار إلى مايو أيار، ومن أغسطس-آب إلى نوفمبر تشرين الثاني، فيما تُسجل ذروة عبوره خلال شهري أبريل نيسان وسبتمبر أيلول، ويظهر في أسراب قد تُسمع أصواتها العذبة أثناء تحليقها على ارتفاعات عالية قبل مشاهدتها.












