طور فريق من الباحثين في جامعة هاربين للتكنولوجيا في الصين طريقة جديدة لعزل وتنقية مركب كيميائي موجود في بعض مياه الشرب المعالجة بالكلورامين، ما يتيح دراسة خصائصه وتأثيراته المحتملة على الصحة والبيئة.
وذكرت دراسة نشرها موقع ساينس دايركت (ScienceDirect) العلمي مؤخراً أن المركب المعروف باسم أنيون الكلورونيتراميد (Cl–N–NO₂⁻) ظل غير محدد الهوية بشكل كامل لعقود، رغم رصد وجوده منذ نحو 40 عاماً ضمن نواتج تحلل مادة الكلورامين المستخدمة في تعقيم مياه الشرب.
وأوضح الباحثون أن استخدام الكلورامين في معالجة المياه يعد بديلاً شائعاً للكلور في عدد من الدول، نظراً لقدرته على الاستمرار لفترة أطول في شبكات التوزيع وتقليل تشكل بعض المركبات الثانوية، إلا أنه قد يؤدي في الوقت نفسه إلى ظهور مركبات أخرى تحتاج إلى مزيد من الدراسة.
وأشار الفريق إلى أن العلماء تمكنوا في السنوات الأخيرة من تحديد هوية أنيون الكلورونيتراميد، لكن صعوبة الحصول على عينات نقية منه بتركيزات كافية حالت دون إجراء دراسات واسعة حول خصائصه الكيميائية وتأثيراته المحتملة.
وبيّن الباحثون أن عزل المركب يمثل خطوة مهمة لفهم آليات تشكله وانتقاله في البيئة، مؤكدين أن تقييم مخاطره الصحية يتطلب إجراء مزيد من الدراسات السمية، وأن وجوده في بعض أنظمة مياه الشرب لا يعني بالضرورة عدم سلامة المياه، إذ تعتمد المخاطر المحتملة على تركيزاته ومستويات التعرض له.
ويفتح هذا التطوير المجال أمام مزيد من الأبحاث حول المركبات الناتجة عن عمليات معالجة المياه، بما يسهم في تحسين فهم تأثيراتها ووضع أسس أكثر دقة لتقييم سلامة مياه الشرب.






