محلي

طلاب السويداء.. امتحان قبل الامتحان

17
طلاب السويداء.. امتحان قبل الامتحان

لم يعد الامتحان بالنسبة لآلاف طلاب الشهادتين الأساسية والثانوية في السويداء مجرد محطة دراسية، بل تحوّل هذا العام إلى معركة يومية للوصول إلى قاعة الامتحان. 


فمع اقتراب دورة 2026، وجد الطلاب أنفسهم وسط أزمة تتجاوز حدود التعليم، بعدما اختلطت الاعتبارات الأمنية والسياسية بحقهم الأساسي في متابعة دراستهم، في ظل قلق واسع يخيّم على الأسر والطلاب.


في 14 أيار، أعلنت وزارة التربية نقل مراكز الامتحانات إلى دمشق وريفها، مبرّرة القرار بعدم توفر الظروف المعيارية داخل المحافظة. القرار فجّر جدلاً واسعاً، فبينما اعتبره البعض خطوة ضرورية لضمان الاعتراف بالشهادات، رأى آخرون أنه يحمّل الطلاب وأهاليهم أعباءً إضافية.


خلال الأسابيع الماضية، لم يعد هاجس الطلاب مقتصراً على الدراسة، بل على الطريق نفسه، هل سيتمكنون من الوصول؟ وهل ستكون الطرق آمنة؟ وهل ستبقى القرارات ثابتة حتى يوم الامتحان؟


وازدادت هذه المخاوف مع انتشار شائعات متضاربة عبر وسائل التواصل، ما دفع مديرية التربية في السويداء إلى إصدار توضيحات متكررة.


الأزمة الحالية ليست معزولة عن المشهد العام في المحافظة خلال العامين الماضيين، حيث تركت التوترات الأمنية والخلافات السياسية والإدارية أثرها على قطاع التعليم. وتشير تقارير إعلامية إلى أن الجدل حول الإشراف على الامتحانات والاعتراف بنتائجها تكرر في العام الماضي أيضاً، ما جعل الطلاب يشعرون بأن مستقبلهم الدراسي بات رهينة التجاذبات.


في المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن الهدف من الإجراءات هو حماية حق الطلاب في التقدّم للامتحانات ضمن بيئة آمنة. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن محافظ السويداء مصطفى البكور تأكيده استمرار التنسيق مع وزارة التربية وتأمين نقل الطلاب ذهاباً وإياباً بإشراف المحافظة، فيما نفى مسؤولون محليون وجود مخاطر على الطريق بين السويداء ودمشق.


لكن الأزمة تصاعدت مؤخراً بعد تقارير تحدثت عن منع بعض الطلاب من مغادرة المحافظة، وهو ما اعتبرته السلطات "تهديداً مباشراً" لحق التعليم. وفي المقابل، تستمر أطراف محلية بالمطالبة بإجراء الامتحانات داخل السويداء، معتبرة أن نقلها يضيف عبئاً لا طاقة للطلاب والأهالي عليه.


وبين السجالات السياسية والاعتبارات الأمنية، يبقى آلاف الطلاب أمام امتحانين متوازيين، واحد دراسي تحدده الأسئلة، وآخر تحدده الظروف المحيطة.


ومع اقتراب امتحانات التعليم الأساسي في الرابع من حزيران والثانوية في السادس منه، تبدو الحاجة ملحّة لتحييد العملية التعليمية عن أي صراع، لأن الخاسر الأكبر من استمرار التجاذبات لن يكون طرفاً سياسياً، بل جيلاً كاملاً ينتظر فرصة عادلة لرسم مستقبله.


مقالات ذات صلة

انطلاق ملتقى شركاء مبادرة سوريا ‌‏للسلام بدعم من الاتحاد الأوروبي

انطلاق ملتقى شركاء مبادرة سوريا ‌‏للسلام بدعم من الاتحاد الأوروبي

انطلقت صباح اليوم الثلاثاء، الجلسة الافتتاحية لملتقى شركاء مبادرة سوريا ‌‏للسلام، المنفذ من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بدعم من الخارجية ‌‏الألمانية والخارجية الدنماركية والاتحاد الأوروبي
19
الطقس المتوقع في سوريا 2 يونيو/ حزيران

الطقس المتوقع في سوريا 2 يونيو/ حزيران

تستمر درجات الحرارة بالارتفاع في بعض المناطق في سوريا مع بقائها حول معدلاتها لمثل هذه الفترة من السنة
53
سوريا وأفغانستان في المرتبة نفسها.. ماذا تقول سرعات الإنترنت؟

سوريا وأفغانستان في المرتبة نفسها.. ماذا تقول سرعات الإنترنت؟

في صباح السبت 31 أيار/مايو 2026، لم يكن كثير من السوريين بحاجة إلى بيان رسمي ليعرفوا أن هناك مشكلة جديدة في الإنترنت
223
"إدارة الكوارث" في سوريا تواصل استجابتها لارتفاع منسوب الفرات بالرقة ودير الزور

"إدارة الكوارث" في سوريا تواصل استجابتها لارتفاع منسوب الفرات بالرقة ودير الزور

تواصل فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا استجابتها الطارئة لارتفاع منسوب مياه نهر الفرات في محافظتي الرقة ودير الزور
126
الحرارة حول المعدل في سوريا وأجواء سديمية بالمناطق الشرقية

الحرارة حول المعدل في سوريا وأجواء سديمية بالمناطق الشرقية

توالي درجات الحرارة ارتفاعها لتصبح حول معدلاتها لمثل هذه الفترة في أغلب المناطق في سوريا، مع تقلبات الجو، وأجواء سديمية في البادية والمناطق
146
سيرياون إعلان 7