محلي

طلاب السويداء.. امتحان قبل الامتحان

521
طلاب السويداء.. امتحان قبل الامتحان

لم يعد الامتحان بالنسبة لآلاف طلاب الشهادتين الأساسية والثانوية في السويداء مجرد محطة دراسية، بل تحوّل هذا العام إلى معركة يومية للوصول إلى قاعة الامتحان. 


فمع اقتراب دورة 2026، وجد الطلاب أنفسهم وسط أزمة تتجاوز حدود التعليم، بعدما اختلطت الاعتبارات الأمنية والسياسية بحقهم الأساسي في متابعة دراستهم، في ظل قلق واسع يخيّم على الأسر والطلاب.


في 14 أيار، أعلنت وزارة التربية نقل مراكز الامتحانات إلى دمشق وريفها، مبرّرة القرار بعدم توفر الظروف المعيارية داخل المحافظة. القرار فجّر جدلاً واسعاً، فبينما اعتبره البعض خطوة ضرورية لضمان الاعتراف بالشهادات، رأى آخرون أنه يحمّل الطلاب وأهاليهم أعباءً إضافية.


خلال الأسابيع الماضية، لم يعد هاجس الطلاب مقتصراً على الدراسة، بل على الطريق نفسه، هل سيتمكنون من الوصول؟ وهل ستكون الطرق آمنة؟ وهل ستبقى القرارات ثابتة حتى يوم الامتحان؟


وازدادت هذه المخاوف مع انتشار شائعات متضاربة عبر وسائل التواصل، ما دفع مديرية التربية في السويداء إلى إصدار توضيحات متكررة.


الأزمة الحالية ليست معزولة عن المشهد العام في المحافظة خلال العامين الماضيين، حيث تركت التوترات الأمنية والخلافات السياسية والإدارية أثرها على قطاع التعليم. وتشير تقارير إعلامية إلى أن الجدل حول الإشراف على الامتحانات والاعتراف بنتائجها تكرر في العام الماضي أيضاً، ما جعل الطلاب يشعرون بأن مستقبلهم الدراسي بات رهينة التجاذبات.


في المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن الهدف من الإجراءات هو حماية حق الطلاب في التقدّم للامتحانات ضمن بيئة آمنة. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن محافظ السويداء مصطفى البكور تأكيده استمرار التنسيق مع وزارة التربية وتأمين نقل الطلاب ذهاباً وإياباً بإشراف المحافظة، فيما نفى مسؤولون محليون وجود مخاطر على الطريق بين السويداء ودمشق.


لكن الأزمة تصاعدت مؤخراً بعد تقارير تحدثت عن منع بعض الطلاب من مغادرة المحافظة، وهو ما اعتبرته السلطات "تهديداً مباشراً" لحق التعليم. وفي المقابل، تستمر أطراف محلية بالمطالبة بإجراء الامتحانات داخل السويداء، معتبرة أن نقلها يضيف عبئاً لا طاقة للطلاب والأهالي عليه.


وبين السجالات السياسية والاعتبارات الأمنية، يبقى آلاف الطلاب أمام امتحانين متوازيين، واحد دراسي تحدده الأسئلة، وآخر تحدده الظروف المحيطة.


ومع اقتراب امتحانات التعليم الأساسي في الرابع من حزيران والثانوية في السادس منه، تبدو الحاجة ملحّة لتحييد العملية التعليمية عن أي صراع، لأن الخاسر الأكبر من استمرار التجاذبات لن يكون طرفاً سياسياً، بل جيلاً كاملاً ينتظر فرصة عادلة لرسم مستقبله.


مقالات ذات صلة

مطار دمشق الدولي يسجل 1851 رحلة جوية خلال أكتوبر تشرين الأول

مطار دمشق الدولي يسجل 1851 رحلة جوية خلال أكتوبر تشرين الأول

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا أن مطار دمشق الدولي سجّل 1851 رحلة جوية، ونقل 192.33 ألف مسافر خلال شهر أكتوبر 2026.
140
وفاة شخص وإصابة 18 آخرين جراء حوادث سير في سوريا

وفاة شخص وإصابة 18 آخرين جراء حوادث سير في سوريا

توفي شخص وأصيب 18 آخرون جراء حوادث سير استجابت لها فرق الدفاع المدني السوري ‏في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في مناطق مختلفة من سوريا خلال الـ 24 ساعة الماضية
180
زيادة ساعات عمل القطاع العام.. خبير لـ Syria One: سيزيد مصاريف التشغيل للمؤسسات والأثر الأكثر سلبية سيكون على الموظفات

زيادة ساعات عمل القطاع العام.. خبير لـ Syria One: سيزيد مصاريف التشغيل للمؤسسات والأثر الأكثر سلبية سيكون على الموظفات

أثار القرار الذي صدر يوم الإثنين الماضي، 2 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، القاضي بتحديد ساعات ‏الدوام الرسمي اليومي للجهات العامة ذات ‏الطابع الإداري من الساعة الثامنة صباحاً
248
طقس اليوم في سوريا 5 نوفمبر تشرين الثاني 2026

طقس اليوم في سوريا 5 نوفمبر تشرين الثاني 2026

توقّع المركز الوطني للأرصاد الجوية، التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، تأثر طقس اليوم في سوريا بمنخفض جوي مرفق بكتلة هوائية باردة نسبياً
186
مخلفات الحرب تحصد المزيد من الأرواح.. وفاة طفل وإصابة 14 آخرين بانفجار مقذوف حربي داخل مدرسة بريف الحسكة

مخلفات الحرب تحصد المزيد من الأرواح.. وفاة طفل وإصابة 14 آخرين بانفجار مقذوف حربي داخل مدرسة بريف الحسكة

توفي طفل وأصيب 14 آخرين، اليوم الأربعاء 4 تشرين الثاني 2026، جراء انفجار جسم غريب يُعتقد أنه من مخلفات الحرب، داخل ساحة مدرسة أبو راسين المحدثة بريف الحسكة، في حادثة وقعت خلال فترة الدوام الثاني، قرابة الساعة الثالثة بعد الظهر.
325
سيرياون إعلان 7