محلي

طلاب السويداء.. امتحان قبل الامتحان

476
طلاب السويداء.. امتحان قبل الامتحان

لم يعد الامتحان بالنسبة لآلاف طلاب الشهادتين الأساسية والثانوية في السويداء مجرد محطة دراسية، بل تحوّل هذا العام إلى معركة يومية للوصول إلى قاعة الامتحان. 


فمع اقتراب دورة 2026، وجد الطلاب أنفسهم وسط أزمة تتجاوز حدود التعليم، بعدما اختلطت الاعتبارات الأمنية والسياسية بحقهم الأساسي في متابعة دراستهم، في ظل قلق واسع يخيّم على الأسر والطلاب.


في 14 أيار، أعلنت وزارة التربية نقل مراكز الامتحانات إلى دمشق وريفها، مبرّرة القرار بعدم توفر الظروف المعيارية داخل المحافظة. القرار فجّر جدلاً واسعاً، فبينما اعتبره البعض خطوة ضرورية لضمان الاعتراف بالشهادات، رأى آخرون أنه يحمّل الطلاب وأهاليهم أعباءً إضافية.


خلال الأسابيع الماضية، لم يعد هاجس الطلاب مقتصراً على الدراسة، بل على الطريق نفسه، هل سيتمكنون من الوصول؟ وهل ستكون الطرق آمنة؟ وهل ستبقى القرارات ثابتة حتى يوم الامتحان؟


وازدادت هذه المخاوف مع انتشار شائعات متضاربة عبر وسائل التواصل، ما دفع مديرية التربية في السويداء إلى إصدار توضيحات متكررة.


الأزمة الحالية ليست معزولة عن المشهد العام في المحافظة خلال العامين الماضيين، حيث تركت التوترات الأمنية والخلافات السياسية والإدارية أثرها على قطاع التعليم. وتشير تقارير إعلامية إلى أن الجدل حول الإشراف على الامتحانات والاعتراف بنتائجها تكرر في العام الماضي أيضاً، ما جعل الطلاب يشعرون بأن مستقبلهم الدراسي بات رهينة التجاذبات.


في المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن الهدف من الإجراءات هو حماية حق الطلاب في التقدّم للامتحانات ضمن بيئة آمنة. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن محافظ السويداء مصطفى البكور تأكيده استمرار التنسيق مع وزارة التربية وتأمين نقل الطلاب ذهاباً وإياباً بإشراف المحافظة، فيما نفى مسؤولون محليون وجود مخاطر على الطريق بين السويداء ودمشق.


لكن الأزمة تصاعدت مؤخراً بعد تقارير تحدثت عن منع بعض الطلاب من مغادرة المحافظة، وهو ما اعتبرته السلطات "تهديداً مباشراً" لحق التعليم. وفي المقابل، تستمر أطراف محلية بالمطالبة بإجراء الامتحانات داخل السويداء، معتبرة أن نقلها يضيف عبئاً لا طاقة للطلاب والأهالي عليه.


وبين السجالات السياسية والاعتبارات الأمنية، يبقى آلاف الطلاب أمام امتحانين متوازيين، واحد دراسي تحدده الأسئلة، وآخر تحدده الظروف المحيطة.


ومع اقتراب امتحانات التعليم الأساسي في الرابع من حزيران والثانوية في السادس منه، تبدو الحاجة ملحّة لتحييد العملية التعليمية عن أي صراع، لأن الخاسر الأكبر من استمرار التجاذبات لن يكون طرفاً سياسياً، بل جيلاً كاملاً ينتظر فرصة عادلة لرسم مستقبله.


مقالات ذات صلة

التعليم العالي السورية تصدر نتائج اعتراضات مفاضلات الدراسات العليا

التعليم العالي السورية تصدر نتائج اعتراضات مفاضلات الدراسات العليا

أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا اليوم الإثنين نتائج اعتراضات مفاضلات الدراسات العليا للعام الدراسي 2025-2026.
39
الصيانة تقطع الكهرباء مؤقتا عن مناطق دمشق غدا الثلاثاء

الصيانة تقطع الكهرباء مؤقتا عن مناطق بدمشق غدا الثلاثاء

أعلنت شركة كهرباء دمشق أن التغذية الكهربائية ستتوقف مؤقتاً يوم غد الثلاثاء، لعدة ساعات عن عدد من مناطق دمشق، لإجراء صيانة دورية في محطة تحويل كفرسوسة
63
إصابات في انفجارات بالهضبة غرب العيس بريف حلب

إصابات في انفجارات بالهضبة غرب العيس بريف حلب

أصيب عدة أشخاص، جراء انفجارات وقعت فجر اليوم الإثنين، ‏في منطقة الهضبة غرب بلدة العيس بريف حلب الجنوبي، فيما تواصل فرق الدفاع ‏المدني السوري إخلاء المنازل القريبة، وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة
58
التربية السورية تعيد تفعيل الاختبار الترشيحي للطلبة الأحرار المتقدمين للثانوية

التربية السورية تعيد تفعيل الاختبار الترشيحي للطلبة الأحرار المتقدمين للثانوية

أعلنت وزارة التربية والتعليم السورية اليوم الأحد، إعادة تفعيل الاختبار الترشيحي للطلبة ‏الأحرار الراغبين بالتقدم لامتحانات الشهادة ‏الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي ‏لدورة عام 2027.‏
80
ماذا قال وزير الطاقة السوري أمام مجلس الشعب؟

ماذا قال وزير الطاقة السوري أمام مجلس الشعب؟

‏استأنف مجلس الشعب السوري جلسته اليوم الأحد، للاستماع إلى وزير الطاقة محمد البشير حول ‏المشتقات النفطية وارتفاع أسعارها، حيث عرض الوزير واقع قطاع الطاقة والتحديات ‏التي يواجهها، وخطط الوزارة لزيادة إنتاج النفط والغاز، وتأمين احتياجات السوق ‏المحلية
88
سيرياون إعلان 7