محلي

طلاب السويداء.. امتحان قبل الامتحان

435
طلاب السويداء.. امتحان قبل الامتحان

لم يعد الامتحان بالنسبة لآلاف طلاب الشهادتين الأساسية والثانوية في السويداء مجرد محطة دراسية، بل تحوّل هذا العام إلى معركة يومية للوصول إلى قاعة الامتحان. 


فمع اقتراب دورة 2026، وجد الطلاب أنفسهم وسط أزمة تتجاوز حدود التعليم، بعدما اختلطت الاعتبارات الأمنية والسياسية بحقهم الأساسي في متابعة دراستهم، في ظل قلق واسع يخيّم على الأسر والطلاب.


في 14 أيار، أعلنت وزارة التربية نقل مراكز الامتحانات إلى دمشق وريفها، مبرّرة القرار بعدم توفر الظروف المعيارية داخل المحافظة. القرار فجّر جدلاً واسعاً، فبينما اعتبره البعض خطوة ضرورية لضمان الاعتراف بالشهادات، رأى آخرون أنه يحمّل الطلاب وأهاليهم أعباءً إضافية.


خلال الأسابيع الماضية، لم يعد هاجس الطلاب مقتصراً على الدراسة، بل على الطريق نفسه، هل سيتمكنون من الوصول؟ وهل ستكون الطرق آمنة؟ وهل ستبقى القرارات ثابتة حتى يوم الامتحان؟


وازدادت هذه المخاوف مع انتشار شائعات متضاربة عبر وسائل التواصل، ما دفع مديرية التربية في السويداء إلى إصدار توضيحات متكررة.


الأزمة الحالية ليست معزولة عن المشهد العام في المحافظة خلال العامين الماضيين، حيث تركت التوترات الأمنية والخلافات السياسية والإدارية أثرها على قطاع التعليم. وتشير تقارير إعلامية إلى أن الجدل حول الإشراف على الامتحانات والاعتراف بنتائجها تكرر في العام الماضي أيضاً، ما جعل الطلاب يشعرون بأن مستقبلهم الدراسي بات رهينة التجاذبات.


في المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن الهدف من الإجراءات هو حماية حق الطلاب في التقدّم للامتحانات ضمن بيئة آمنة. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن محافظ السويداء مصطفى البكور تأكيده استمرار التنسيق مع وزارة التربية وتأمين نقل الطلاب ذهاباً وإياباً بإشراف المحافظة، فيما نفى مسؤولون محليون وجود مخاطر على الطريق بين السويداء ودمشق.


لكن الأزمة تصاعدت مؤخراً بعد تقارير تحدثت عن منع بعض الطلاب من مغادرة المحافظة، وهو ما اعتبرته السلطات "تهديداً مباشراً" لحق التعليم. وفي المقابل، تستمر أطراف محلية بالمطالبة بإجراء الامتحانات داخل السويداء، معتبرة أن نقلها يضيف عبئاً لا طاقة للطلاب والأهالي عليه.


وبين السجالات السياسية والاعتبارات الأمنية، يبقى آلاف الطلاب أمام امتحانين متوازيين، واحد دراسي تحدده الأسئلة، وآخر تحدده الظروف المحيطة.


ومع اقتراب امتحانات التعليم الأساسي في الرابع من حزيران والثانوية في السادس منه، تبدو الحاجة ملحّة لتحييد العملية التعليمية عن أي صراع، لأن الخاسر الأكبر من استمرار التجاذبات لن يكون طرفاً سياسياً، بل جيلاً كاملاً ينتظر فرصة عادلة لرسم مستقبله.


مقالات ذات صلة

مؤتمر طبي سوري فرنسي في دير الزور

مؤتمر طبي سوري فرنسي في دير الزور بعد أشهر.. رئيس المؤتمر لـ Syria One: برنامجنا يراعي الواقع المحلي وسيتبع المؤتمر حملة طبية وجراحية

مؤتمر طبي سوري فرنسي في دير الزور بعد أشهر.. رئيس المؤتمر لـ Syria One: برنامجنا يراعي الواقع المحلي وسيتبع المؤتمر حملة طبية وجراحية
11
الطقس في سوريا.. أجواء صيفية حارة مع هبّات نشطة للرياح

الطقس في سوريا.. أجواء صيفية حارة مع هبّات نشطة للرياح

تتأثر سوريا اليوم الأربعاء 29 يوليو-تموز بكتلة هوائية حارة لتفرض موجة حر ضعيفة إلى متوسطة تستمر حتى مطلع الأسبوع القادم، وفق توقعات المركز الوطني للأرصاد الجوية
47
كتلة هوائية حارة تؤثر على سوريا.. موجة حر ضعيفة إلى متوسطة لنهاية الأسبوع

كتلة هوائية حارة تؤثر على سوريا.. موجة حر ضعيفة إلى متوسطة لنهاية الأسبوع

تشهد سوريا اليوم الثلاثاء 28 يوليو-تموز ارتفاعاً في درجات الحرارة نتيجة تقدم كتلة هوائية حارة، لتبدأ موجة حر ضعيفة إلى متوسطة يوم غد وتستمر حتى نهاية الأسبوع الحالي
104
الطقس في سوريا.. كتلة هوائية حارة تتعمق الثلاثاء وتفرض موجة حر ضعيفة إلى متوسطة

الطقس في سوريا.. كتلة هوائية حارة تتعمق الثلاثاء وتفرض موجة حر ضعيفة إلى متوسطة

تواصل درجات الحرارة ارتفاعها الإثنين 27 يوليو-تموز لتصبح حول معدلاتها السنوية، على أن تتأثر سوريا بكتلة هوائية حارة تبدأ بالتعمق يوم غد الثلاثاء لتفرض موجة حر ضعيفة إلى متوسطة بدءاً من يوم الأربعاء
139
الطوارئ السورية تحذر من موجة حر ضعيفة إلى متوسطة تبدأ يوم الثلاثاء

الطوارئ السورية تحذر من موجة حر ضعيفة إلى متوسطة تبدأ يوم الثلاثاء

حذرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية من تعرض سوريا لكتلة هوائية حارة، تبدأ بالتعمق لتفرض موجة حر ضعيفة إلى متوسطة على البلاد اعتباراً من الثلاثاء حتى السبت القادم
102
سيرياون إعلان 7