في عامٍ واحد فقط، انتقل علي عاصم حسن من ريف دمشق إلى الإمارات، حاملاً معه يقيناً واحداً، أن الاجتهاد لا تحدّه الجغرافيا، وأن التفوّق ليس امتيازاً لمن يملك الظروف المثالية، بل لمن يصنعها.
ورغم صعوبة الانتقال السريع وما رافقه من تغيّر بيئة ودراسة وحياة، استطاع علي أن يحوّل هذا التحوّل إلى نقطة انطلاق، لا إلى عبء يعرقل مساره.
الانتقال.. بداية الطريق الصعب
يصف علي انتقاله لـ Syria One بأنه كان متعباً في أشهره الأولى، إذ واجه تحدّي التأقلم وإيجاد مكانه في بيئة جديدة تماماً، لكن هذا الإرهاق لم يتحوّل إلى عائق بل كان دافعاً ليعيد ترتيب أولوياته ويبدأ بناء خطته الدراسية بثبات.
لم يعتمد علي على الحفظ المكثّف أو ساعات الدراسة الطويلة، بل على ركيزة واحدة أساسية هي التوازن.
فالراحة بالنسبة له كما يقول ليست ترفاً، بل جزءاً من العملية التعليمية.
وضع علي خططاً واقعية يستطيع تنفيذها، ومع الوقت تراكمت الساعات، وتحوّلت الدراسة إلى عادة يومية لا مهمة ثقيلة.
الفرح الذي يشبه الانتصار
حين تلقّى علي خبر حصوله على المركز الأول على مستوى الدولة – المسار المتقدم – التعليم الخاص، شعر بأن جهده الطويل قد تجسّد أخيراً.
فيقول لـ Syria One إن اللحظة كانت مليئة بالفرح والرضا، وإن تبادل الحب والفخر مع أسرته كان أثمن من النتيجة نفسها.
الأسرة.. الشريك الأول في الإنجاز
لم يكن علي وحده في هذه الرحلة، فقد وفّر له والداه كل ما يحتاجه من بيئة هادئة، ودعم نفسي، وثقة مطلقة.
يقول: "أنا ونجاحي وكل إنجاز أحققه.. ننتمي لهم".
هذه الجملة وحدها تكشف حجم الامتنان، وحجم الدور الذي لعبته الأسرة في بناء هذا التفوّق.
ويرى علي أن المدارس التي درس فيها، سواء في سوريا أو الإمارات، كانت البيت الثاني.
المعلمون بالنسبة له لم يكونوا ناقلي معرفة فقط، بل موجّهين وداعمين ومؤمنين بقدراته، وهو ما ساعده على صقل شخصيته الأكاديمية وتعزيز ثقته بنفسه.
لماذا علوم الحاسوب؟
يقول علي إنه اختار علوم الحاسوب لأنه يجد في الرياضيات والمنطق متعة خاصة، ولأن العالم يتجه بسرعة نحو البرمجيات والذكاء الاصطناعي.
وهو يريد أن يكون جزءاً من هذا المستقبل، وأن يسهم في تطوير حلول تقنية تعتمد على التفكير المنطقي وحل المشكلات.
نبذة شخصية
وُلد علي في ريف دمشق، وحافظ منذ طفولته على مستوى أكاديمي مرتفع، معتمداً على نفسه دون أي دروس خصوصية.
يمتلك شخصية مستقلة، وثقة عالية بالنفس، وقدرة واضحة على تنظيم الوقت، وهي صفات ظهرت جلياً في رحلته التعليمية داخل سوريا وخارجها.






