أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم اليوم الاثنين، أن رودي غارسيا مدرب المنتخب الوطني سيرحل عن صفوف الفريق في نهاية الشهر الجاري عقب الاتفاق بين الطرفان على عدم تجديد العقد.
وكان غارسيا قد قاد المنتخب البلجيكي إلى دور الثمانية من كأس العالم، إذ خسر أمام إسبانيا التي توجت لاحقا باللقب، ليصبح مستقبل المدرب الفرنسي محل شك عقب أداء مخيب للآمال في البطولة، إذ تعادل في أول مباراتين أمام منتخبي إيران ومصر قبل أن يفوز بصدارة المجموعة عقب الفوز الساحق 5-1 على نيوزيلندا.
وكانت الانتقادات التي انهالت على المدرب من قِبل وسائل الإعلام البلجيكية في دور المجموعات شديدة للغاية، لدرجة أنه شعر بالحاجة إلى عقد اجتماع معهم لتوضيح قراراته الخططية.
وكان الحظ حليفا للمنتخب البلجيكي عندما عاد من تأخره بهدفين قبل نهاية المباراة أمام السنغال في دور 32، إذ تسبب خطأ فادح من حارس المرمى في عودة بلجيكا لأجواء المباراة، واكتملت هذه العودة القوية عندما منحت ركلة جزاء مثيرة للجدل بعد العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي، الفوز لبلجيكا 3-2.
وتبع ذلك الفوز بنتيجة 4-1 على أمريكا، البلد المشارك في استضافة البطولة، في أداء مقنع أدى إلى الإشادة باختيارات جارسيا للفريق، لكن المدرب تعرض لانتقادات شديدة مرة أخرى عقب الخروج على يد إسبانيا.
ودفع قرار غارسيا (62 عاما) باستبدال الحارس تيبو كورتوا بمدرب بلجيكا إلى الاقتراب من حافة الإقالة، على الرغم من أن الاتحاد البلجيكي وغارسيا أكدا اليوم الاثنين أن قرار عدم تجديد عقده، الذي ينتهي في 31 يوليو تموز الجاري، كان باتفاق الطرفين.
وقال فينسن مانير المدير الرياضي للاتحاد في بيان "لعب رودي غارسيا بلا شك دورا رئيسيا في إعادة بناء فريق الشياطين الحمر البلجيكي".
وأضاف "تم تعيينه مدربا للمنتخب الوطني في ظل ظروف رياضية ومالية صعبة.. وبفضل التزامه وخبرته على وجه الخصوص، تم استعادة تماسك الفريق وتحقيق نتيجة قوية في كأس العالم الأخيرة".
"بالنيابة عن الاتحاد، أود أن أتقدم بخالص الشكر لرودي ومساعديه على ما قدموه خلال 18 شهرا الماضية".
وقال غارسيا في بيان له "أود أن أشكر مجموعتي الرائعة من اللاعبين، وأتمنى لبلجيكا كل النجاح في مواصلة عملية الانتقال نحو جيل جديد أسعدني الحظ في إطلاقه".
وسيتولى مانير مسؤولية اختيار خليفة جارسيا، إذ ستخوض بلجيكا مبارياتها المقبلة في دوري الأمم، حيث ستواجه إيطاليا في روما في مباراتها الأولى في أواخر سبتمبر أيلول المقبل، ثم تستضيف فرنسا مباشرة بعد ذلك.
وينضم غارسيا إلى قائمة متزايدة من مدربي كأس العالم الذين غادروا مناصبهم أثناء البطولة وعقب انتهائها.
وتضم هذه القائمة مدربي كرواتيا وجمهورية التشيك وفرنسا وألمانيا وغانا وهايتي والأردن والمكسيك وهولندا والبرتغال واسكتلندا والسنغال وتونس وأوروغواي، بحسب رويترز.






