رحلت في مثل هذا اليوم من عام 1993، فراشة السينما، الفنانة المصرية هالة فؤاد، صاحبة الموهبة الفارقة والصوت الخفيض والابتسامة المهذبة والشخصية الخجولة، في ريعان شبابها، إذ لم تكن قد تجاوزت الـ 35 من عمرها.
لُقبّت هالة فؤاد بـ "فراشة السينما"، إذ امتلكت براءة نادرة وأداءً يفيض بالرقة.
وفي عام 1983، تُوجت قصة حبها الكبيرة مع النجم الراحل أحمد زكي بزفاف وصفه الجميع بـ "الأسطوري"، وأثمر هذا اللقاء عن ابنهما الفنان الذي رحل هو الآخر في ريعان شبابه هيثم أحمد زكي.
بدت علاقة هالة بالفن كقدر محتوم، فهي ابنة المخرج أحمد فؤاد الذي تفتحت عيناها في كواليس أعماله، فشاركت منذ طفولتها في أفلام مثل "العاشقة" و"إجازة بالعافية"، لكن وهجها الحقيقي كبطلة سينمائية لم يتجلّ إلا في فيلم "مين يجنن مين" أمام العملاقين محمود ياسين وحسين فهمي.
توالت بعد ذلك إسهاماتها التي حفرت اسمها في ذاكرة السينما والتلفزيون، فكانت بطلة "فوازير المناسبات"، وتألقت في "حارة الجوهري" و"السادة الرجال".
أصيبت هالة فؤاد بجلطات متتالية، فقررت في عام 1990 أن تودع عالم الأضواء وتعتزل ليكون فيلم "اللعب مع الشياطين" آخر أعمالها.
وسرعان ما داهمها مرض سرطان الثدي، لتبدأ رحلة مضنية بين مستشفيات القاهرة وفرنسا، ورغم لحظات الأمل العابرة بتماثل الشفاء، عاد المرض لينهش جسدها بشراسة، حتى رحلت بعد معاناة.






