من قلب التحديات يولد الإبداع، هكذا يبرهن الشباب السوري للعالم يوماً بعد يوم، أن العقل البشري قادر على تجاوز كل التحديات وتحقيق المستحيل بالذكاء والإرادة.
وبينما كان الفريق السوري الشاب يخوض مواجهات خارج البلاد لينتزع فضية العالم في الروبوتات بكوريا الجنوبية، كان يقف خلفهم في دمشق مدرب وموجه شاب، نجح في قيادة الشغف وتحدي الصعاب التقنية عن بُعد، بالتوازي مع ابتكاره مشروعاً تكنولوجياً ينافس الأسواق العالمية.
يبرز اسم طالب هندسة المعلوماتية بجامعة دمشق محمد سراج الصباغ، كأحد الأسماء الواعدة في عالم الابتكار، حيث بدأت رحلته بحسب ما أوضحه لموقع Syria One، كطالب في "فريق الأمل"، ممثلاً لأكثر من 100 مليون لاجئ حول العالم، ومساهماً في حصد أكثر من 60 جائزة عالمية ومحلية، كان أبرزها في سنغافورة وكندا عام 2023.
ويضيف الصباغ: "تابعت مسيرتي بعد ذلك كمدرب للفريق السوري الذي شارك في البطولة العالمية للروبوتات بكوريا الجنوبية، حيث نجحنا في انتزاع الميدالية الفضية على مستوى العالم، وهي الجائزة الأولى من نوعها في تاريخ مشاركات سوريا بهذه البطولة.. لقد كانت التحديات في كوريا هائلة، وتجسدت في ضغط الوقت والمشاكل التقنية، خاصة وأن أعضاء الفريق يسافرون لأول مرة في حياتهم، لكن لحظة رفع علم سوريا وإعلان فوزنا اختصرت وعوّضت تعب شهور طويلة".
ويتابع: "وعلى الصعيد العلمي والابتكاري، قمت بتطوير مشروع واعد يحمل اسم (زيجي – (Ziggy بالتعاون مع زملائي في كلية المعلوماتية، وهو عبارة عن عربة تسوق ذكية تعتمد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتتبع الزبون عبر الرؤية الحاسوبية، وتقوم بحساب قيمة المشتريات فورياً لتوفير الوقت وتخفيف الازدحام، وهو مفهوم حديث وغير منتشر عالمياً".
وختم صباغ كلامه مبيناً أن طموحه يتمثل بمواصلة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، موجهاً رسالة للشباب السوري: "سوريا تنادينا لنعمرها بصلابة أبنائها، سوريا بيتنا فلا تتركوها".






