منوعات

كاوست.. تهيئة المرجان لتعزيز قدرته على مقاومة الأمراض قبل تفشيها

83
كاوست.. تهيئة المرجان لتعزيز قدرته على مقاومة الأمراض قبل تفشيها

كشفت دراسة علمية أجراها باحثون في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية "كاوست"، إمكانية تهيئة المرجان لتعزيز قدرته على مقاومة الأمراض قبل تفشيها، في اكتشاف علمي يفتح آفاقًا جديدة لتطوير وسائل استباقية تسهم في حماية الشعاب المرجانية وتعزيز قدرتها على الصمود.


وأظهرت الدراسة المنشورة في المجلة العلمية "ISME Host Microbe"، أن المرجان الذي تعرّض لجرعات غير مميتة أو لأشكال غير نشطة من عامل مُمرض، أصبح أكثر قدرة على مقاومة العامل المسبب للمرض نفسه عند التعرض له لاحقًا، في عملية تُعرف باسم "التهيئة بالعامل المُمرض"، وتشبه من حيث المبدأ آلية تهيئة اللقاحات للجسم للتعرف على التهديدات المستقبلية.


وكشفت الدراسة أن الأثر الوقائي لا يقتصر على التغيرات داخل المرجان، بل يمتد إلى "الميكروبيوم"، وهو مجتمع الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش معه وتسهم في الحفاظ على صحته، بما يعزز فهم العلاقة بين المرجان والكائنات الدقيقة المرتبطة به، ويكتسب الاكتشاف أهمية في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها الشعاب المرجانية نتيجة ارتفاع حرارة المحيطات والعوامل البيئية المختلفة، إذ يمكن للأمراض أن تنتشر سريعًا في الشعاب وحضانات المرجان، مسببة خسائر تؤثر في جهود استعادتها والمحافظة عليها.


وأُجريت الدراسة على مرجان من البحر الأحمر، ضمن الجهود البحثية التي تقودها "كاوست" لتعزيز قدرة الشعاب المرجانية على الصمود، فيما يعمل الفريق البحثي على اختبار النهج مع أنواع إضافية من المرجان وعوامل ممرضة وظروف بيئية مختلفة، إلى جانب تقديم طلب للحصول على براءة اختراع لاستخدام تقنية التهيئة بالعوامل الممرضة في تعزيز مقاومة المرجان للأمراض.


ويمثل الاكتشاف أول دليل على قدرة المرجان على تطوير استجابة وقائية شبيهة بالذاكرة المناعية، رغم افتقاره إلى جهاز المناعة التكيفي الموجود لدى الإنسان وغيره من الفقاريات، مما يقدم فهمًا جديدًا للآليات التي يعتمد عليها المرجان في الدفاع عن نفسه في مواجهة العدوى.


ويمكن في حال تأكيد فاعلية التقنية عبر الدراسات اللاحقة، توظيفها مستقبلًا في حضانات المرجان وبرامج استعادة الشعاب والمواقع المرجانية ذات الأهمية العالية، بما يوفر وسيلة استباقية جديدة لحماية المرجان قبل تفشي الأمراض، ويدعم الجهود العلمية الرامية إلى المحافظة على النظم البيئية البحرية واستدامتها.


من جانبها، أوضحت أستاذة علوم البحار في "كاوست" المؤلفة الرئيسة للدراسة البروفيسورة راكيل بيشوتو، أن أمراض المرجان تمثل تحديًا متزايدًا للشعاب المرجانية حول العالم، مشيرة إلى أن النتائج أظهرت قدرة أعلى لدى المرجان الذي سبق تعرضه للعامل المُمرض على الاستجابة عند مواجهته مجددًا، مما يشير إلى إمكانية تعزيز دفاعاته الطبيعية.


مقالات ذات صلة

غوغل وولت.. ميزات مالية للأطفال والمراهقين تتيح إنشاء رصيد مالي

غوغل وولت.. ميزات مالية للأطفال والمراهقين تتيح إنشاء رصيد مالي

أطلقت شركة غوغل ميزات مالية جديدة مخصصة للأطفال والمراهقين ضمن خدمة غوغل وولت، تتيح للوالدين إنشاء رصيد مالي لأبنائهم ومتابعة معاملاتهم والتحكم في إنفاقهم، بهدف تعريفهم بأسس التعامل مع الأموال الرقمية ضمن إطار من الإشراف الأسري
25
أسماك القرش لتحسين رصد مؤشرات شدة الأعاصير

أسماك القرش لتحسين رصد مؤشرات شدة الأعاصير

يختبر باحثون من كلية علوم وسياسات البحار بجامعة ديلاوير الأمريكية إمكانية الاستعانة بأسماك القرش بوصفها مراقبين متحركين للمحيطات، من خلال تزويدها بأجهزة استشعار صغيرة لجمع بيانات عن درجات الحرارة والملوحة وعمق المياه، في خطوة قد تسهم في تحسين التنبؤ بشدة الأعاصير
28
التعرض المتكرر للحرارة يعزز قدرة الجسم على تحمل موجات الحر

التعرض المتكرر للحرارة يعزز قدرة الجسم على تحمل موجات الحر

كشفت دراسات علمية أن التعرض المنتظم والمضبوط للحرارة، بما في ذلك استخدام الساونا أو الغمر في الماء الساخن، قد يساعد الجسم على تطوير تكيفات فيزيولوجية تعزز قدرته على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، إلا أن هذه التكيفات لا تعني الحماية من الإجهاد الحراري أو الأمراض المرتبطة بالحرارة خلال موجات الحر الشديدة
40
الرويبوس.. الشجيرة الحمراء لمشروب شاي عشبي ذي نكهة مميزة

الرويبوس.. الشجيرة الحمراء لمشروب شاي عشبي ذي نكهة مميزة

ينمو نبات الرويبوس، المعروف أيضاً باسم الشجيرة الحمراء، بصورة طبيعية في منطقة سيدربيرغ الجبلية بجنوب إفريقيا، حيث استخدمته المجتمعات المحلية منذ عقود في إعداد مشروب عشبي ذي نكهة مميزة
21
روبوتات مجهرية مغناطيسية لإزالة جزيئات البلاستيك الدقيق من المياه والتربة

روبوتات مجهرية مغناطيسية لإزالة جزيئات البلاستيك الدقيق من المياه والتربة

طور باحثون تشيكيون روبوتات مجهرية مغناطيسية قادرة على التقاط جزيئات البلاستيك الدقيق وإزالتها من المياه والتربة، في تقنية واعدة قد تسهم مستقبلاً في الحد من أحد مصادر التلوث البيئي، ولا سيما في البيئات الزراعية التي يصعب تنظيفها بالوسائل التقليدية
21
سيرياون إعلان 7