دقّ دانييل بيل، رئيس مجموعة "كريدي موتيل" (Crédit Mutuel) المصرفية والاتحاد الوطني للمصارف، ناقوس الخطر بشأن الارتفاع المتسارع والمستمر في كلفة خدمة الدين العام الفرنسي، مؤكداً أن البلاد تجاوزت "مستوى التنبيه وعتبة الخطر منذ فترة ليست بالقليلة".
وأوضح دانييل بيل، في تصريحات نقلتها صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، أن التصاعد المتسارع لمعدلات الفائدة التي تدفعها فرنسا للاقتراض من الأسواق المالية لم يعد مجرد مسألة تنظيمية عابرة، بل تحول إلى عبء مالي ضخم يلتهم سنوياً ملايين اليوروهات من الموازنة العامة للدولة على حساب الخدمات الأساسية والقطاعات الحيوية.
وشدد رئيس "كريدي موتيل" على أن حجم الأموال المخصصة فقط لسداد فوائد الدين العام بات ينافس ويمس موازنات قطاعات سيادية واسعة مثل الدفاع والتعليم القومي، مشيراً إلى أن استمرار هذا المسار التنازلي سيعرقل قدرة الدولة الفرنسية على الاستثمار في مجالات التحول البيئي والتكنولوجيا والابتكار.
وحذّر بيل من أن تقلبات الأسواق المالية وتراجع ثقة المستثمرين الدوليين في قدرة باريس على كبح العجز المالي سيؤديان إلى زيادة الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية، ما يضع استقرار الاقتصاد الوطني تحت ضغوط خارجية شديدة ويقلص الهامش المالي المتاح للمؤسسات والشركات.
ودعا رئيس المجموعة المصرفية الحكومة والبرلمان إلى اتخاذ قرارات شجاعة وإجراءات تصحيحية صارمة لضبط إنفاق الدولة وإعادة بناء الموازنة العامة، مشدداً على أن "الاستمرار في تجاهل العجز المالي لم يعد خياراً ممكناً"، وأن استعادة التوازن المالي هي شرط أساسي لحماية السيادة الاقتصادية والنمو المستدام لفرنسا.






