ذكرت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا عبر صفحتها على تلغرام السبت، أن أعمال الرقابة كشفت عن مخالفات وتجاوزات جسيمة طالت آليات إنتاج النفط ونقله ومعايرته، وأعمال الصيانة والتعاقدات، إلى جانب ثغرات في الإجراءات الرقابية، ومؤشرات على أضرار بالمال العام تُقدَّر بأكثر من 8 ملايين دولار أمريكي وفق أرقام أولية ناجمة عن التعاقدات وأعمال الصيانة وسوء الإدارة، ولا سيما في حقول دير الزور.
وأشارت الهيئة إلى أن أعمال البعثات التحقيقية شملت أيضاً البحث في الأضرار الناجمة عن عقود نقل النفط الخام بين إدارة المنطقة الوسطى والشركات الناقلة، والتي نجم عنها أضرار بالمال العام كفروق أسعار تُقدَّر بـ20 مليون دولار أمريكي وفق أرقام أولية.
وأوضحت أن نتائج التحقيقات والمطابقة الميدانية أظهرت ملاحظات جوهرية على إدارة وإنتاج بعض الآبار، وعمليات نقل النفط، وتنفيذ أعمال الصيانة والتعاقدات بالعموم، الأمر الذي استدعى تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ولفتت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش إلى أنه وبناءً على نتائج العمل الرقابي والتحقيقات الأولية، أصدرت قرارات بكفّ يد تسعة مسؤولين في حقول دير الزور وإحالتهم إلى القضاء لاستكمال التحقيقات والإجراءات القضائية.
وشملت القرارات كفّ يد مديري حقول دير الزور ونقل وتوزيع النفط في المنطقة الوسطى، ومشرفي النقل في حقول دير الزور وحقل العمر، ورئيسي دائرة الإنتاج في حقل العمر وقسم خدمات الآبار في الحقل نفسه، ومهندس خدمات الآبار في حقل العمر، ومشرف العقد ورئيس لجنة الإشراف في حقل التيم، إضافة إلى رئيس دائرة الإنتاج في حقل التنك.
كما شملت الإجراءات التوجيه بفسخ عقود بعض الشركات والمتعهدين والمتعاقدين مع قطاع النفط، بسبب ما أظهرته أعمال الرقابة من قصور ومخالفات في تنفيذ الأعمال، والإخلال بمتطلبات النزاهة والالتزام التعاقدي، إضافة إلى التوصية بإلقاء الحجز الاحتياطي على أموال المتورطين، واتخاذ الإجراءات الأخرى وفق الأصول، مع التوسع في التحقيق بعدد من الملفات والوقائع التي كشفت عنها أعمال الرقابة.
وأكدت الهيئة، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مسؤوليتها عن حماية المال العام، ومعالجة مواطن الخلل، ورفع كفاءة المؤسسات العامة.
وشدّدت على أن المخالفات التي كشفتها التحقيقات مرتبطة بأشخاص محددين، ولا تمثل أداء مؤسسات قطاع النفط الوطني وعموم العاملين فيها ونزاهتهم، مؤكدة استمرار العمل الرقابي في متابعة الملفات وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تثبت مسؤوليته.






