في سياق حمى السيطرة على الحلبة الإسبانية، تسعى كتيبة نادي برشلونة المتصدر وحامل اللقب إلى حسم الكلاسيكو أمام ضيفه وغريمه التقليدي ريال مدريد غدا الأحد ضمن المرحلة العاشرة من الدوري الإسباني وبالتالي دحره عن حلبة المنافسة.
ويمثل الكلاسيكو اختبارا حاسما لطموحات الفريقين في سباق الدوري الإسباني، إذ قد يؤدي فوز برشلونة إلى توسيع الفارق مع ريال مدريد إلى 9 نقاط، وهو ما سيضع الفريق الملكي تحت ضغط كبير في محاولته المنافسة على اللقب.
كلاسيكو الأرض
وفي حال فوز برشلونة غدا الأحد، في كلاسيكو الأرض سينفرد الفريق الكتالوني المدجج بالنجوم بصدارة عدد الانتصارات في تاريخ الكلاسيكو، للمرة الأولى منذ نحو قرن.
وبحسب صحيفة "آس" الإسبانية، فإن هناك تقاربا غير مسبوق بين الفريقين، بعدما حقق كل منهما 106 انتصارات في مباريات الكلاسيكو، مقابل 52 تعادلا، في وقت تقلصت فيه أفضلية ريال مدريد خلال السنوات الأخيرة، بفضل النتائج التي حققها برشلونة، ومن بينها 5 انتصارات لفليك في 6 مواجهات أمام غريمه التقليدي.
صراع على صدارة هدافي الدوري
وإلى جانب المنافسات الجماعية، تحمل المواجهة منافسات فردية بارزة، في مقدمتها الصراع على صدارة هدافي الدوري الإسباني، إذ يتقدم رافينيا على الفرنسي كيليان مبابي بثلاثة أهداف، بعدما سجل البرازيلي 12 هدفا مقابل 9 لمهاجم ريال مدريد.
كما تحضر المنافسة على جائزة الكرة الذهبية، مع اعتبار لامين يامال أحد أبرز المرشحين للفوز بالجائزة، في وقت أُغلق فيه التصويت بالفعل، على أن يُعلن اسم الفائز يوم الإثنين المقبل.
وتبقى الرياح تهب في صالح فليك، فمع استعادة الجناح الدولي البرازيلي رافينيا لياقته وتألق الجناح الشاب لامين يامال بشكل لافت، سيدخل برشلونة المباراة واثقا من قدرته على البناء على تفوقه بفارق ست نقاط على ريال مدريد صاحب المركز الثالث.
فينيسيوس.. غياب مريح
وسيغيب البرازيلي فينيسيوس جونيور عن مواجهة الأحد بسبب الإيقاف، وبصرف النظر عن مستواه المتواضع، فإن غيابه قد يساعد ريال مدريد من خلال منح مورينيو خيارات أوضح، وربما تكون في صالح الملكي.
وفي صلب هذه الفكرة، ذكرت صحيفة "آس" الإسبانية أن عقوبة إيقاف فينيسيوس لأربع مباريات اعتُبرت داخل ريال مدريد حلا أكثر منها مشكلة.
ويبدو أن مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو مضطرب إلى حد ما حيث قال إن "الثقة لا وجود لها" في مباريات الكلاسيكو.
وحرفيا قالها الأربعاء الماضي: "إنها ليست مباراة كباقي المباريات.. نحن نخسر 24 ساعة من الراحة مقارنة ببرشلونة"، في إشارة إلى خوض النادي الكاتالوني لمباراته القارية الثلاثاء، فيما لعب النادي الملكي الأربعاء.
اعتراف هانز فليك
في المقابل يرى هانز فليك أن برشلونة وقع في أخطاء كثيرة في نزاله مع باريس سان جيرمان، خصوصاً في الاستحواذ على الكرة وفقدانها بسهولة، وهذا ما يستوجب التحليل.
ويشير فليك إلى أن هذه الأخطاء تحدث لأن اللاعبين ليسوا في أفضل حالاتهم البدنية، فما مرّوا به خلال الأسابيع القليلة الماضية أمر لا يصدّق.
وبين رؤية مورينيو وفليك وحماسة الفريقين، تتجه الأنظار غدا إلى ملعب سبوتيفاي كامب نو، حيث يتجدد الصراع التاريخي بين البارسا وغريمه الملكي مباراة الكلاسيكو، في نزال كسر عظم كما يقال.
أسلحة برشلونة
ويبرز النجم الساحر لامين يامال باعتباره أحد أهم أسلحة برشلونة في الكلاسيكو، بعدما واصل تقديم مستويات لافتة، مسجلا ثمانية أهداف وصانعا ستة أهداف في الدوري الإسباني، إلى جانب صناعة 32 فرصة.
كما سجل اللاعب الواثق الشاب في مواجهة باريس سان جيرمان، ليؤكد قدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
ويمنح وجود يامال على الجبهة الهجومية برشلونة الثقة وقدرة على خلق التفوق في المواجهات الفردية وفتح المساحات أمام زملائه، خاصة إذا نجح الفريق في السيطرة على وسط الملعب وإجبار ريال مدريد على التراجع إلى مناطقه الدفاعية.
كما يستعيد النادي الكتالوني خدمات البرازيلي المميز رافينيا تدريجيا، بعدما عاد إلى التشكيلة الأساسية أمام باريس سان جيرمان للمرة الأولى منذ 19 سبتمبر أيلول الماضي، ويبرز كسلاح ورأس حربة في خاصرة الخصم.
الجنرال مبابي وجود بيلينغهام
بموازاة ذلك يعتمد الفريق الملكي بصورة كبيرة على الجنرال مبابي، الذي سجل هدفين في الفوز على إشبيلية 4-1 بالدوري الإسباني، وواصل التألق بإحراز هدف أمام لايبزيغ، ليبقى أبرز مصادر الخطورة في الخط الأمامي.
كما يمنح النجم الإنكليزي جود بيلينغهام الفريق قوة إضافية من خلال تحركاته من خط الوسط إلى منطقة الجزاء، بينما يستطيع أردا جولر تقديم حلول هجومية متنوعة بفضل مهاراته وقدرته على صناعة الفرص والتسجيل.
الكلاسيكو فكرة طاغية، وهي كما يقال مربط الفرس الاسباني، لذلك يأمل كل من مبابي ويامال أن يتوج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم الاثنين المقبل، لكن الجائزة الأهم بالنسبة لهما وفريقيهما ستكون الفوز في الكلاسيكو غدا.






