سياسي

كيف أثّر "قيصر" على حياة السوريين اقتصادياً وسياسياً؟

141
ul

خاص- سيريا ون



عانى السوريون لسنوات عدة من العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلدهم والمتمثلة بقانون "قيصر".



ولم يكن قانون قيصر محدود الأثر، فقد شمل أشخاصاً وكيانات وشركات، وأثّر بشكل خاص على الحياة الاقتصادية بشكل كبير، بالإضافة إلى أثره السياسي.



الأثر الاقتصادي



حدّت العقوبات بشكل كبير من قدرات الاقتصاد السوري، والذي شهد ناتجه الإجمالي تراجعاً من نحو 22.6 مليار دولار عام 2019 إلى حوالي 21.4 مليار دولار عام 2024، بحسب تقديرات البنك الدولي.



كما أن التجارة الخارجية، كانت من القطاعات المتضرّرة؛ حيث أن كلفة المستوردات ارتفعت بنسبة تتراوح بين 25% و40% جرّاء زيادة بدلات التأمين والنقل والمخاطر وكلفة التحايل على العقوبات والاحتكار، ومع بلوغ قيمة المستوردات نحو أربعة مليارات دولار في العامين الأخيرين، يمكن القول إنّ سوريا كانت تدفع سنوياً مئات ملايين الدولارات ككلفة إضافية على مستورداتها، بحسب صحيفة "الأخبار".



وتسببت العقوبات حتى نهاية عام 2012، بخسائر اقتصادية تعادل نحو 27% (أي حوالي 6.8 مليارات دولار)، إضافة إلى زيادة عدد الفقراء بنحو 877 ألف شخص، بحسب تقرير المركز السوري لبحوث السياسات الصادر عام 2013.



أيضاً تم فرض عقوبات قاسية على استيراد وتطوير إنتاج الغاز والنفط، مما أدى لأزمات محروقات خانقة وشلل في محطات التوليد الكهربائي، كما تم عزل المصارف السورية عن النظام المالي العالمي (سويفت)، مما أعاق التحويلات المالية.



انهيار الليرة السورية



ساهمت العقوبات بانهيار كبير لليرة السورية حيث تجاوز الدولار حاجز الـ 15 ألف، مما زاد من معدلات الفقر وارتفاع البطالة.



انهيار الليرة بدأ بشكل ملحوظ منذ عام 2019، فمع نهاية 2018 كان الدولار بـ 445 ل.س، وفي 2019 أصبح 550 ل.س، وتتالى الانهيار إلى أن أصبح الدولار بـ 2000 ل.س في منتصف عام 2020، ومن ثم تجاوز حاجز الـ 6 آلاف في عام 2022، إلى أن سجلت الليرة أسوأ مستوياتها في عام 2024 عندما تجاوز سعر صرف الدولار الـ 15 ألف ل.س.



الأثر السياسي



ساهم قيصر بجعل سوريا معزولة سياسياً، وجعل من الصعب على الدول الإقليمية تطبيع العلاقات الاقتصادية الكاملة معها، فضلاً عن أنه عمل على إضعاف النفوذ الإقليمي من خلال الحد من الدعم المالي والتقني الذي كانت تقدمه أطراف أخرى.



بإيجاز، منع قيصر أغلب الدول من إعادة علاقاتها الدبلوماسية والسياسية الكاملة مع سوريا، خشية العقوبات الأمريكية التي تلاحق أي جهة تتعامل مع الحكومة السورية.



والآن ومع توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2026، متضمناً مادة تلغي "قانون قيصر" المفروض على سوريا، ينتظر السوريون بفارغ الصبر بأن تنتهي هذه المعاناة وتعود سوريا لمكانتها الدولية سياسياً واقتصادياً وسط آمال بتحسن الواقع المعيشي.



مقالات ذات صلة

أردوغان يهدي السيسي سيارةً كهربائيةً خلال زيارة التعاون الاستراتيجي

أردوغان يهدي السيسي سيارةً كهربائيةً خلال زيارة التعاون الاستراتيجي

شهدت العلاقات المصرية - التركية خطوة رمزية جديدة، بعدما قدم الرئيس رجب طيب أردوغان سيارةً كهربائيةً حديثةً للرئيس عبد الفتاح السيسي
17
دمشق وموسكو تبحثان آفاق التعاون العسكري وتعزيز التنسيق بين البلدين

دمشق وموسكو تبحثان آفاق التعاون العسكري وتعزيز التنسيق بين البلدين

بحثت سوريا وروسيا اليوم الأربعاء في دمشق التواجد العسكري الروسي في سوريا، وآفاق التعاون العسكري بين البلدين
60
مصر تؤكد دعم وحدة سوريا وسيادتها وترحّب باتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق وقسد

مصر تؤكد دعم وحدة سوريا وسيادتها وترحّب باتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق وقسد

أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعم بلاده الثابت لوحدة سوريا وسيادتها الوطنية، وذلك في سياق مواقف القاهرة الداعمة للاستقرار في سوريا
65
وفد روسي دمشق

وفد روسي رفيع المستوى يصل دمشق.. ما هدف الزيارة؟

وصل وفد روسي رفيع المستوى في زيارة رسمية إلى العاصمة السورية دمشق ويضم نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك بيفكوروف والوفد المرافق له.
107
 السوريين دعم مادي ألمانيا

عودة 16 ألف سوري.. ما قيمة الدعم المادي الذي تقدمه ألمانيا لمن يرغب بالعودة؟

عاد من ألمانيا إلى سوريا نحو 16 ألف و600 شخص خلال عام 2025، بشكل طوعي، بحسب ما أوضحته منصة الخدمة الإعلامية للاندماج، وسط تساؤلات عن قيمة الدعم المادي الذي تقدمه ألمانيا لمن يرغب بالعودة.
247
سيرياون إعلان 7