حذر خبراء من التوقف المفاجئ عن تناول أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، مؤكدين أن القرار يجب أن يتم فقط تحت إشراف الطبيب، لأن إيقاف العلاج بصورة مفاجئة قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم ويزيد خطر المضاعفات القلبية والوعائية.
جاءت هذه التوصيات بالتزامن مع نتائج دراسة عُرضت خلال المؤتمر الـ63 للجمعية الكلوية الأوروبية، أشارت إلى أن بعض أدوية حاصرات قنوات الكالسيوم من فئة "ثنائي هيدروبيريدين" قد ترتبط بزيادة خطر المضاعفات الكلوية لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني الذين يتلقون علاجًا لارتفاع ضغط الدم.
وأوضحت الدراسة أن هذه الفئة من الأدوية قد تزيد خطر حدوث مشكلات كلوية كبيرة بنسبة تصل إلى 33% مقارنة ببعض أدوية الضغط الأخرى، إلا أن الباحثين أكدوا أن النتائج لا تزال أولية ولم تُنشر بعد في مجلة علمية محكمة، ما يستدعي إجراء دراسات أوسع قبل تعديل التوصيات العلاجية.
وأشار أطباء القلب والتغذية العلاجية إلى أن بعض المرضى قد يتمكنون من تقليل جرعات أدوية الضغط أو إيقافها تدريجيًا إذا كان ارتفاع الضغط بسيطًا، أو بعد نجاح تغييرات مستمرة في نمط الحياة مثل فقدان الوزن، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني، مع بقاء ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية لفترة كافية، وذلك تحت متابعة طبية دقيقة.
وأكد الخبراء بحسب موقع "ميديكال نيوز توداي" أن أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم ليست متشابهة، إذ تعمل كل فئة بآلية مختلفة، لذلك قد يوصي الطبيب بتغيير نوع الدواء بدلًا من إيقاف العلاج بالكامل، خاصة عند ظهور آثار جانبية أو في حال وجود أمراض مصاحبة مثل أمراض الكلى أو القلب.
وأضافوا أن التدخلات الطبيعية قد تساعد في خفض ضغط الدم لدى بعض المرضى، لكنها لا تغني عن العلاج الدوائي في جميع الحالات، إذ يعتمد ذلك على عوامل متعددة تشمل العمر، والعوامل الوراثية، ووظائف الكلى، والحالة الصحية العامة.
وأوضح الخبراء أن اتباع نظام "داش" الغذائي، الذي يعتمد على الإكثار من الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون، مع تقليل الملح والأطعمة المصنعة، يعد من أكثر الأنظمة الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية للمساعدة في التحكم بضغط الدم.
كما أوصوا بالحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، وتقليل استهلاك الملح والكحول، والحصول على نوم كافٍ، والسيطرة على التوتر، مؤكدين أن أفضل النتائج تتحقق من خلال الجمع بين العلاج الدوائي ونمط الحياة الصحي، وليس الاعتماد على أحدهما دون الآخر.






