سياسي

‏لقاء أمني في بيروت: ملامح تعاون ضد "المُحرضين"

405
ul

بعد التطورات الأخيرة في الساحل السوري، لناحية المظاهرات في بعض المناطق وما تلاها من لقاء جمع الرئيس أحمد الشرع مع المكونات السورية، اتجهت الأنظار إلى العاصمة اللبنانية بيروت، حيث يقيم ناشطون تعتبرهم الإدارة السورية في عداد "المحرضين" على السلم الأهلي والمجتمعي، خصوصاً مع تأكيدات سيبرانية بأن هؤلاء الناشطين لا يخفون هوياتهم ولا أماكن وجودهم، وينشرون صوراً وفيديوهات في قلب بيروت.

الجديد في هذا الملف هو ما كشفته مصادر مطلعة عن لقاءات ثنائية جمعت خالد الأحمد أحد مسؤولي ملف "السلم الأهلي" في الساحل برفقة القيادي الأمني عبد الرحمن الدباغ مع شخصيات أمنية لبنانية، بهدف إيجاد آلية تعاون رسمية وخطوط عريضة، لتوقيف شخصيات يُشتبه بتورطها في أنشطة أمنية وتحريضية تعمل على زعزعة الاستقرار الداخلي في سوريا ولبنان، وذلك عبر الارتباط بجماعات خارجة عن القانون، تستغل صلاتها مع أحزاب داخل لبنان، لتنفيذ أجندة لا تناسب المرحلة الحالية، إضافة للدعوات لإنشاء كيانات انفصالية عبر "استجرار العنف" لتحقيق غايات سياسية ذات أجندة مشبوهة.

المصادر ذاتها أكدت أن رسالة واضحة أرسلها الوفد السوري عبر ارتياد مقاهٍ على الواجهة البحرية وفي وسط بيروت، هناك تحديداً حيث يعقد خصوم دمشق اجتماعاتهم ويوزعون مهامهم على منصات التواصل الاجتماعي، في إشارة وصفها مراقبون بتهديد علني، يؤكد ضرورة نهاية مرحلة الفوضى العابرة للحدود، خصوصاً وأن البلدين يسعيان لطي صفحة الماضي، ولا يريدان تعكير صفو الأجواء الإيجابية التي سادت مؤخراً خلال الأشهر الماضية، كذلك عدم توظيف الأراضي اللبنانية كمنصة عمليات موجهة إلى الداخل السوري، ما يعني احتمالية تحرك مؤيدي الرئيس الشرع في طرابلس وشمال لبنان ضد معارضيه السوريين واللبنانيين على حد سواء، وهنا تكمن خطورة اندلاع صراع أهلي لن تقف حدوده عند سوريا ولبنان فقط. ‏

يرى مراقبون أن ما خلصت إليه المصادر المطلعة على فحوى اللقاءات الأمنية الأخيرة، هو تحرك الدولة السورية الجديدة نحو الشراكة الاقليمية المبنية على الاحترام المتبادل لسيادة الدول، وليس على مستوى التخندق، والعودة إلى الماضي لأن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، ويبدو أن خطوطاً حمراء تم رسمها بعناية لمنع تدهور الأوضاع الأمنية.

المصادر لم تجزم أنه سيتم تسليم مطلوبين بآلية سريعة، لكنها ناقشت إجراء تسويات مضمونة لهؤلاء وغيرهم، تمهيداً لعودتهم إلى سوريا إلى جانب آلاف النازحين طواعيةً.


مقالات ذات صلة

أردوغان يؤكد لبوتين أهمية ضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

أردوغان يؤكد لبوتين أهمية ضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

أفادت الرئاسة التركية بأن ​الرئيس رجب طيب أردوغان ‌أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال مكالمة هاتفية جرت ​اليوم الأربعاء، بأهمية الجهود ​الرامية إلى ضمان أمن الملاحة ⁠في البحر الأسود ، ​مضيفة أن أردوغان كرر عرضه ​بالمساعدة في تيسير إجراء محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا.
259
السعودية تفتح تحقيقا فيما يخص واقعة رحلة طيران فلاي دبي

السعودية تفتح تحقيقا فيما يخص واقعة رحلة طيران فلاي دبي

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة ​بأن السعودية فتحت ‌تحقيقا في واقعة طعن قائد طائرة تابعة لشركة ​فلاي دبي الأسبوع ​الماضي، مشيرين إلى أن ⁠الخبراء يدرسون أي ​تداعيات محتملة على سلامة ​الطيران، وذلك بالتزامن مع تحقيق جنائي منفصل تقوده ​الإمارات.
342
صدور مذكرة اعتقال لرئيس سابق لجهاز المخابرات الألماني

صدور مذكرة اعتقال لرئيس سابق لجهاز المخابرات الألماني

ذكرت ‌منصة (فوكوس أونلاين) الإخبارية ​الألمانية ​أن قاضيا في ⁠محكمة ​العدل الاتحادية ​الألمانية أصدر اليوم الأربعاء ​مذكرة ​اعتقال رسمية بحق ‌رئيس ⁠سابق لجهاز المخابرات
301
جي دي فانس يقايض إيران.. خفض جوهري لتخصيب اليورانيوم مقابل إنهاء الحرب

جي دي فانس يقايض إيران.. خفض جوهري لتخصيب اليورانيوم مقابل إنهاء الحرب

أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن على إيران إجراء خفض جوهري لقدراتها ‏على تخصيب اليورانيوم، لتلبية مطالب واشنطن والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب
387
التصعيد بين إيران وأمريكا.. تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز

التصعيد بين إيران وأمريكا.. تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز

يستمر التصعيد بين إيران والولايات المتحدة في ظل تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي تحول إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة منذ اندلاع الحرب في فبراير، وسط تلويح من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنهاء الحرب "قريباً" بطريقة أو أخرى، وتوعد طهران بالرد على الأصول المصالح الأميركية حول العالم.
450
سيرياون إعلان 7