كشف الدكتور مصطفى السعداوي، أستاذ القانون الجنائي، أمرا فيما يتعلق بمسار قضية الإعلامية والمنتجة المصرية سارة خليفة التي حُكم عليها مؤخرًا بالإعدام، نتيجة إدانتها فيما يُعرف بقضية "المخدرات الكبرى" والتي تورط فيها تشكيل عصابي ضخم له طابع دولي.
وقال فريق الدفاع الموكل من خليفة إنه سيتقدم بطلب الاستئناف على حكم الإعدام في خلال أيام، والذي يشمل 11 آخرين بتهمة "تكوين عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار".
وقال السعداوي إن المادة 17 من قانون العقوبات المصري ربما تكون السيناريو الأقرب لنجاة المتهمين الرئيسيين في تلك القضية من حكم الإعدام، حيث تنص على أنه يجوز لقاضي محكمة الاستئناف، حال اللجوء إليها والعمل بها، تخفيض الحكم درجة أو درجتين.
ويعني هذا عمليا أن القاضي يمكن أن يقوم بتخفيض حكم الإعدام إلى درجة واحدة ليصبح "السجن المؤبد"، أو يقوم بتخفيضه درجتين ليصبح "السجن المشدد" وهو ما يتراوح من 3 إلى 15 سنة.
وشدد الخبير القانوني البارز على أن لجوء القاضي إلى تلك المادة، التي تٌعرف أحيانا بـ "مادة الرأفة" أو "مادة الرحمة"، مرهون بأن يستشعر أن هناك مبررات قوية تستدعي التعامل مع القضية من منطلق الرحمة، رغم ثبوت حيثيات حكم الإعدام في أول درجة.
كما شدد على أن اللجوء إلى تلك المادة هو شأن خاص بالقاضي يرتبط بتقديره ومرجعية ضميره، لكنه ليس ملزما بذلك وليس من حق الدفاع أن يطالبه بتفعيل تلك المادة.






