في غرفة متواضعة تقع داخل مجمع مؤتمرات تاريخي في مكسيكو سيتي، يمكن للزوار الدخول إلى قلب تاريخ كرة القدم، حيث تم الحفاظ على المقر الذي نام فيه الأسطورة بيليه قبل أن يقود البرازيل للفوز بلقبها الثالث في كأس العالم لكرة القدم عام 1970.
ومع استعداد المكسيك لافتتاح نسخة 2026 وذلك للمرة الثالثة في تاريخ البلاد، وهو ما يشكل رقما قياسيا، يوم الخميس المقبل بمواجهة جنوب أفريقيا على استاد أزتيكا، يقدم المعرض المقام في مقر مؤتمر الدول الأمريكية للضمان الاجتماعي رابطا يعيد الذكريات إلى واحدة من أكثر لحظات كأس العالم شهرة.
واكتسبت الغرفة أهمية متجددة مع عودة البطولة إلى المكسيك، مما يعيد ربط البلاد بفوز البرازيل التاريخي 4-1 على إيطاليا في نهائي 1970، وهو الفوز الذي رسخ المكانة الأسطورية لبيليه.
وقال بيدرو كوماموتو أمين عام مؤتمر الدول الأمريكية للضمان الاجتماعي لرويترز "قضت البرازيل معظم فترات البطولة في وادي الحجارة وجاءت إلى مكسيكو سيتي فقط من أجل المباراة النهائية ضد إيطاليا".
وأضاف "كان السؤال المطروح هو أين نضع المنتخب البرازيلي. الجميع كان يريد صورة أو تحية، أو توقيعا، أو مصافحة من بيليه. الملك نفسه نام هنا".
واختير المجمع، الذي تم تشييده عام 1963 للاجتماعات الدبلوماسية، ليصبح ملاذا آمنا بعيدا عن الحشود التي جذبتها الشهرة العالمية لبيليه.
ويضم المعرض الآن أثاثا من تلك الحقبة، وتذكارات من كأس العالم 1970، وجهاز تلفزيون يعمل ويعرض لقطات من انتصار البرازيل.
وما زالت الذكريات المحلية لإقامة أيقونة كرة القدم حية وواضحة بعد مرور أكثر من خمسة عقود.
وقال كوماموتو "التقيت مؤخرا بأحد الجيران الذي كان يبلغ من العمر ست أو سبع سنوات عندما جاء بيليه إلى هنا، وهو الآن يقارب السبعين.
"تذكره بأنه كان شخصا يسهل الاقتراب منه، وودودا للغاية. وقال إن بيليه ظل يوقع التذكارات حتى لم يعد قادرا على ذلك، وقضى وقتا طويلا مع المشجعين في الخارج".
وما زالت الشرفة التي حيا منها بيليه مشجعيه تطل على الساحة دون أي تغيير.
وقال كوماموتو "هناك أيضا قصة جميلة عن الشرفة التي خرج إليها بيليه لتحية المشجعين. إنها لا تزال الشرفة نفسها، والمكان نفسه، مع وجود صدى التاريخ بين جدرانها".
وبعد مرور أكثر من نصف قرن على انتصار البرازيل، يحافظ المتحف المتطور على فصل من فصول تاريخ كأس العالم مع عودة أكبر حدث كروي إلى المكسيك مرة أخرى.






