لماذا أخفق العملاق الكتالوني برشلونة في المواجهات الكبرى مؤخرا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في دوري أبطال أوروبا، وبعدها في موقعة الكلاسيكو أمام غريمه ريال مدريد؟
تلك فكرة رهيبة ومقلقة تسيطر على الشارع الكروي الإسباني وعلى عشاق البارسا، وحتى على كتيبة المدرب الألماني هانز فليك.
برشلونة الإسباني يكاد يكون الفريق الإسباني بحد ذاته ففي صفوفه خيرة أبطال العالم من منتخب لاروخا وعلى رأسهم لامين يامال، ورودري، وداني أولمو، وفيرمين لوبيز ، وإريك غارسيا، وباو كوبارسي، وغافي، وجوان غارسيا، ومارك كاسادو، وغيرهم من أبطال منتخب إسبانيا.
وفي هذا النوع من المواجهات الكبرى ظل هانز فليك يعد بالتطور لأكثر من عامين، وربما حان الوقت الآن لترجمة تلك الوعود إلى واقع داخل المستطيل الأخضر، فالوضع والهزيمة إن تكررت على أرض الواقع ستكون طامة كبرى للنادي الكتالوني العريق.
ومن دون أدنى شك يملك الفريق الكتالوني القدرة على تحقيق سلسلة جديدة من الانتصارات، لكن الأسابيع المقبلة ستشكل اختبارات مهمة أخرى، فالبطولات لن تتوقف وعجلة الدوري الإسباني تدور بسرعة ويجب اللحاق بكل شيء.
ولا يمكن أن ننكر أن برشلونة يعاني من مشكلات بسبب الإصابات في الخط الخلفي، إذ غاب كل من إريك غارسيا والفرنسي جول كوندي والدنماركي أندرياس كريستنسن عن الكلاسيكو، إضافة إلى لاعب الوسط داني أولمو.
وتظهر مشكلة لبرشلونة واضحة في الدفاع فالثغرات الدفاعية كانت واضحة في مبارتي سان جيرمان والكلاسيكو، ورغم إنفاق مبالغ كبيرة هذا الصيف على التعاقد مع الإنكليزي أنتوني غوردون ورودري هرنانديز وآخرين، ومحاولة ضم الأرجنتيني خوليان ألفاريز المهاجم الدولي لأتلتيكو مدريد، فإن برشلونة لم يتعاقد مع قلب دفاع جديد، وهنا يحب التركيز وسد هذه الثغرة الخطيرة والمهمة، فالدفاع الجيد يكفل الهجوم القوي والمرتد ويصنع الفارق، وهو البوابة الأولى للفوز وتحطيم ضغط الخصوم.
وكي نترك مساحة بيضاء نعترف أن العملاق الكتالوني قدم كرة قدم هجومية ممتعة هذا الموسم، وفاز في أول 11 مباراة له في جميع المسابقات، لكن عندما ارتفع مستوى المنافسة اختلفت الصورة تماما.
ولابد من الاعتراف أيضا أن فريق المدرب الألماني هانز فليك سيطر على الساحة المحلية خلال الموسمين الماضيين، محققا لقب الدوري مرتين متتاليتين، لكنه أخفق بصورة ملحوظة في الميادين الأوروبية في المواجهات الكبرى والمباريات ذات الخصوصية الكبيرة، كما حصل في مواجهة باريس سان جيرمان، وريال مدريد.






