أثار قرار نقل كراجات درعا والسويداء في دمشق إلى موقعها الجديد في شارع الثلاثين تبايناً في آراء السائقين والركاب، بين من اعتبر الخطوة ضرورية لتنظيم الحركة المرورية، ومن رأى أنها ستفرض أعباء إضافية على مستخدمي وسائل النقل.
وقال عدد من السائقين لـ" syria one" إنهم يتفهمون الهدف من نقل الكراجات إلى أطراف المدينة، إلا أنهم طالبوا باستكمال الخدمات الأساسية في الموقع الجديد، وتأمين ساحات انتظار مناسبة، إضافة إلى توفير خطوط نقل داخلية تسهّل وصول الركاب، معتبرين أن نجاح القرار مرتبط بجاهزية البنية التحتية أكثر من مجرد نقل الموقع.
في المقابل، أعرب سائقون آخرون عن خشيتهم من تراجع عدد الركاب خلال الفترة الأولى، نتيجة عدم اعتياد المواطنين على موقع الكراج الجديد، ما قد ينعكس على دخلهم اليومي إلى حين استقرار حركة النقل.
أما الركاب، فرأى بعضهم أن نقل الكراجات خارج مركز دمشق قد يخفف الازدحام ويساهم في تحسين انسيابية السير، شريطة توفير وسائل نقل منتظمة وسريعة تربط الكراج الجديد بمناطق المدينة.
في المقابل، اعتبر آخرون أن القرار سيزيد من الوقت والكلفة اللازمين للوصول إلى وجهاتهم، خاصة بالنسبة لكبار السن والطلاب والموظفين، مطالبين بتشغيل خطوط نقل مباشرة وبوتيرة عالية لتجنب أي معاناة إضافية خلال المرحلة الانتقالية.
من جهته، أكد المدير العام للمؤسسة العامة لنقل الركاب، عمر قطان لـ"syria one"، أن قرار نقل كراجي درعا والسويداء وخطوط المنطقة الجنوبية إلى كراج الجنوب الجديد في شارع الثلاثين بمنطقة مخيم اليرموك ماضٍ في التنفيذ، مع اتخاذ إجراءات لتسهيل انتقال الركاب والاستجابة للمطالب الخدمية التي طرحها السائقون.
وأوضح قطان أن اعتراض عدد من السائقين جاء عقب إعلان محافظة دمشق تنفيذ قرار النقل، مشيراً إلى أن الجهات المعنية عقدت اجتماعات معهم للاستماع إلى ملاحظاتهم، والعمل على معالجة ما يمكن منها بما يضمن استمرار الخدمة وحفظ حقوق السائقين والركاب.
وفي إطار تسهيل المرحلة الانتقالية، ستُشغّل المؤسسة خط نقل داخلي يربط كراج الجنوب الجديد بمنطقة البرامكة، إلى جانب خط مؤقت بين الكراج الجديد وكراج باب مصلى القديم لمدة تقارب أسبوعاً، بهدف تأمين تنقل الركاب ريثما تستقر حركة النقل في الموقع الجديد.
وبيّن قطان أن نقل الكراجات يأتي ضمن خطة لتخفيف الازدحام المروري في مركز مدينة دمشق، موضحاً أن خطوط المنطقة الجنوبية لا ترتبط بمحافظة أخرى، ما يجعل نقلها إلى أطراف العاصمة خطوة تسهم في تخفيف الكثافة المرورية وتحسين انسيابية السير.
وأشار إلى أن الاستجابة لمطالب السائقين ستتم من خلال استكمال الخدمات والتجهيزات في الكراج الجديد وتأمين وسائل نقل تخدم الركاب، مؤكداً أن ذلك لا يعني التراجع عن قرار النقل أو إعادة الكراج إلى موقعه السابق.
وفيما يخص حركة النقل، أوضح قطان أن الخطوط لم تتوقف بشكل كامل، وإنما شهدت توقفاً جزئياً خلال فترة الاحتجاج قبل أن تعود للعمل بصورة طبيعية، لافتاً إلى أن الانطلاق من الموقع القديم مستمر حالياً على أن تُنفذ عملية الانتقال إلى الكراج الجديد بشكل تدريجي.






