اقترح مسؤول ألماني، التعاون مع كل من تركيا ولبنان من أجل تشجيع أعداد أكبر من اللاجئين السوريين على العودة الطوعية إلى بلدهم سوريا.
حيث قال رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا، ينس شبان: "استقبلت تركيا ولبنان وألمانيا أكبر عدد من اللاجئين السوريين، ولدينا مصلحة مشتركة في ضمان عودة أكبر عدد ممكن منهم إلى وطنهم".
وأضاف: "ينبغي لنا التعاون في إعادة إعمار سوريا وتقديم مزيد من الحوافز للعودة."، متابعاً: "تركيا ولبنان، بحكم قربهما الجغرافي، لديهما بلا شك معرفة أفضل بالوضع على أرض الواقع، ولدينا الموارد المالية ويمكن الجمع بين كل هذا"، بحسب صحيفة "بيلد" الألمانية.
واقترح شبان عقب رحلته الأخيرة إلى الشرق الأوسط، نهجاً جديداً لعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، مؤكداً أنه لا ينبغي السماح للسوريين بالبقاء في ألمانيا لمجرد ارتفاع مستوى معيشتهم، بحسب الصحيفة الألمانية.
وكان شبان قد عاد يوم الجمعة من رحلة استغرقت ثلاثة أيام إلى المنطقة، شملت قبرص ولبنان، حيث استقبله في لبنان كل من وزير الخارجية يوسف رجي والرئيس جوزيف عون، وتركزت المناقشات على الوضع في إيران وسياسة الهجرة.
وقال شبان حينها: "في لبنان، هناك استياء كبير من سياسة إدارة الهجرة الألمانية حتى عام 2025، إلا أن هذا الوضع قد تغير.. إن تغييرنا الحالي لمسارنا في ملف الهجرة بات واضحاً ومعترفاً به"، متابعاً: "عودة السوريين يجب أن تترافق مع عملية إعادة الإعمار، فإذا توفر أساس للاستقرار والسلام في سوريا، فيجب على اللاجئين مغادرة ألمانيا، ففوارق ظروف الحياة وحدها ليست سبباً للبقاء"، لافتاً إلى ضرورة توفير "منظور واضح ومفهوم" يتيح للاجئين وعائلاتهم العيش بكرامة في بلدهم الأم.
وشدّد رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا في ختام تصريحاته على أن الأشخاص الذين لا يحملون إقامة دائمة في ألمانيا "ينبغي لهم مغادرة البلاد قريباً".
وفي وقت سابق، أوضحت منصة الخدمة الإعلامية للاندماج، أن نحو 16 ألف و600 لاجئ سوري عادوا خلال عام 2025، بشكل طوعي، إلى بلدهم سوريا.
وبحسب بيانات الحكومة الألمانية، بلغ عدد السوريين المقيمين في ألمانيا أكثر من 940 ألف شخص حتى نهاية تشرين الثاني، يتمتع أكثر من نصفهم بوضع قانوني محمي، في حين يقيم الآخرون بتصاريح إقامة دائمة أو مؤقتة، أو بانتظار البت في طلبات لجوئهم.
يشار إلى أن الحكومة الألمانية تعمل على ترحيل السوريين المدانين بجرائم جنائية من ألمانيا إلى سوريا، حيث رحلت 4 سوريين حتى اللحظة، فيما كانت أول عملية ترحيل إلى سوريا في 23 كانون الأول/ديسمبر 2025 حيث تم تسليم لاجئ سوري مدان بجرائم جنائية إلى السلطات في العاصمة دمشق.






