تشهد الساحة الرياضية في سوريا مؤخراً، نقاشات متزايدة حول واقع البنية التحتية للملاعب، في ظل تراجع جاهزية العديد منها خلال سنوات الحرب الماضية، فالعديد من السوريين يتساءلون بين الحين والآخر، حول ما إذا كان هناك توجهات رسمية لإنشاء ملاعب جديدة أو ترميم القديمة منها، وإعادة تأهيلها.
وحول ذلك، قال مسؤول القسم الإعلامي لمديرية المنشآت والاستثمارات المركزية، في وزارة الرياضة، محمد الخطيب، لموقع Syria One: "في الوقت الراهن، لا تتجه خطة وزارة الرياضة والشباب نحو إنشاء ملاعب جديدة، بل تركز بشكل أساسي على إعادة تأهيل وترميم البنية التحتية الرياضية القائمة، والتي تعرضت لأضرار كبيرة خلال سنوات الحرب"، مبيناً أن الأولوية اليوم هي إعادة هذه المنشآت إلى الخدمة وضمان جاهزيتها وفق الإمكانيات المتاحة.
وأشار الخطيب إلى أن الأضرار التي لحقت بالملاعب والمنشآت الرياضية كانت واسعة ومتنوعة، حيث تعرضت العديد منها للقصف المباشر أو للتدمير بدرجات متفاوتة، إلى جانب تراجع أعمال الصيانة خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى تدهور ملحوظ في حالتها الفنية والتشغيلية.
وتشمل خطة التأهيل بحسب الخطيب، "تنفيذ برنامج متكامل يهدف إلى ترميم الملاعب المتضررة، وصيانة الصالات الرياضية، وإعادة تأهيل المرافق العامة المرتبطة بها، مثل الأرضيات والمدرجات والبنى الخدمية، وذلك بهدف رفع كفاءة هذه المنشآت وإعادتها إلى الخدمة بشكل تدريجي".
أما فيما يتعلق بملعب العباسيين، ذكر الخطيب أنه لم يعد مؤهلاً للاستثمار بالشكل المطلوب، نظراً لعدم مطابقته للمعايير الدولية الحديثة، وتتمثل أبرز التحديات في موقعه ضمن منطقة سكنية مكتظة، وغياب البنية التحتية الداعمة مثل مواقف السيارات، إضافة إلى محدودية إمكانية تطويره بما يتوافق مع الاشتراطات الفنية والتنظيمية.
وتابع: "في هذا السياق، يجري حالياً نقاش وتنسيق بين وزارة الرياضة والشباب ومحافظة دمشق لدراسة إمكانية تخصيص موقع بديل في مناطق مثل المتحلق الجنوبي أو غيرها من المواقع المناسبة، بهدف إنشاء ملعب حديث يستوفي المعايير الدولية".
كما تشير التقديرات، وفق الخطيب، إلى أن تكلفة إعادة تأهيل ملعب العباسيين بشكل كامل قد تكون مرتفعة جداً، وربما تفوق تكلفة إنشاء ملعب جديد بمواصفات حديثة، الأمر الذي يعزز التوجه نحو خيار إنشاء ملعب بديل، بدلاً من ترميمه.
وختم الخطيب أن الرؤية الاستراتيجية الحالية تركز على تحقيق توازن بين إعادة تأهيل المنشآت القائمة والتخطيط لإنشاء بنية تحتية رياضية حديثة مستقبلاً، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة ويواكب متطلبات تطوير القطاع الرياضي.






