مضيق هرمز دخل على خط اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، ودخل الاقتصاد العالمي معه مرحلة ارتباك حاد، عنوانه الخوف على أمن الطاقة واستقرار سلاسل الإمداد.
ففي صلب المشهد يقف مضيق هرمز، شريان الطاقة العالمي، الذي يمر عبره يوميا نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط، ونحو ثلث تجارة الغاز الطبيعي المسال بحرا.
وإن أي تعطل فعلي أو حتى اضطراب محدود في حركة الملاحة كفيل بدفع أسعار النفط إلى قفزات حادة خلال أيام، ورفع تكاليف الشحن والتأمين، وإعادة إشعال موجة تضخمية عالمية في اقتصادات لم تستكمل تعافيها بعد.
وفي أعقاب الحرب العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، اضطربت الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد الشريان الأهم للتجارة العالمية، وهو أهم ممر مائي لتجارة الطاقة في العالم بعدما أعلنت إيران إغلاقه، ما وضع سلاسل التوريد العالمية أمام اختبار صعب.
وقررت شركات Maersk و CMA وHapag-Lloyd للشحن، وهي تمثل مجتمعة حوالي ثلث أسطول الحاويات العالمية، وقف مرور سفنها عبر المضيق لأسباب تتعلق بسلامة الطواقم والبضائع وتجنبًا للمخاطر الأمنية المتصاعدة في المنطقة، واللجوء إلى طريق رأس الرجاء الصالح.
يربط مضيق هرمز، الواقع بين عُمان وإيران، الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب. ويتميز بعمقه واتساعه الكافيين لاستيعاب أكبر ناقلات النفط الخام في العالم، ويُعدّ من أهم الممرات المائية الحيوية لنقل النفط، وتتدفق كميات هائلة من النفط عبر المضيق، ولا توجد سوى خيارات قليلة لتصريف النفط منه في حال إغلاقه.
ويعد مضيق هرمز بأنه "صمام أمان الطاقة"، على حد وصف إبراهيم فهمي أستاذ الهندسة البحرية بجامعة ستراثكلايد كلايد بجلاسجو، حيث يتدفق عبره يوميًا نحو 21 مليون برميل من النفط، ما يعادل 20% من الاستهلاك العالمي.
ومع تصاعد التوترات، رصدت تقارير ملاحية تعليق عشرات الناقلات لرحلاتها، كما تعرضت ناقلة نفط لهجوم قرب مضيق هرمز، ما أدى إلى انفجار على متنها ومقتل أحد أفراد الطاقم، في حادث جديد يزيد التوتر في المنطقة.
في عام 2023، شكّلت التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز أكثر من ربع إجمالي النفط المتداول عالميًا عبر البحار، وفقًا لتقارير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
إضافةً إلى ذلك، عبر مضيق هرمز نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، وبلغ متوسط تدفقات النفط عبر مضيق هرمز 20.9 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل البترولية، وذلك وفقًا لتقارير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
بين عامي 2020 و2022، ارتفعت أحجام النفط الخام والمكثفات والمنتجات البترولية العابرة لمضيق هرمز بمقدار 2.7 مليون برميل يوميًا، مع ازدياد الطلب على النفط في أعقاب التباطؤ الاقتصادي الناجم عن جائحة كوفيد-19.
اقتصاد
مضيق هرمز.. شريان قلب الطاقة والتجارة العالمي المهدد بالاحتشاء من الحرب
419

مقالات ذات صلة

شركة إيرباص الأوروبية تعلن عن انخفاض حاد في أرباحها الأساسية للربع الأول
أعلنت شركة إيرباص الأوروبية اليوم الثلاثاء عن انخفاض حاد في أرباحها الأساسية للربع الأول
24

البنزين في الولايات المتحدة يسجل أعلى مستوياته منذ أغسطس/آب 2022
أشارت بيانات رابطة السيارات الأمريكية إلى أن متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة ارتفع اليوم الثلاثاء إلى ما يقارب 4.18 دولار للغالون، مسجلا أعلى مستوياته منذ أغسطس/ آب 2022
25

خروج الإمارات من "أوبك" و"أوبك+".. نقطة تحوّل لافتة في مسار السياسة النفطية للدولة
يمثل قرار الإمارات العربية المتحدة الخروج من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك+"، اعتبارا من الأول من مايو/ أيار 2026، نقطة تحوّل لافتة في مسار السياسة النفطية للدولة
37

الإمارات تعلن الخروج من "أوبك" و "أوبك+"
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الثلاثاء، قرارها بالخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" و "أوبك+" على أن يسري القرار اعتباراً من الأول من مايو / أيار المقبل
52

كان تشهد الدورة الأولى من مهرجان أفلام الذكاء الاصطناعي العالمي (WAIFF)
شهدت مدينة كان الفرنسية انطلاق الدورة الأولى من مهرجان أفلام الذكاء الاصطناعي العالمي (WAIFF)، في حدث غير تقليدي أثار موجة واسعة من الجدل والتساؤلات حول مستقبل صناعة السينما
38
