كشفت دراسة حديثة أن استخدام المقالي الهوائية في الطهي يسهم في خفض مستويات تلوث الهواء المنبعث، حتى عند قلي الأطعمة الغنية بالدهون، مقارنة بأساليب القلي التقليدية، أي أنها تعتبر أقل تلوثاً داخل الممطبخ.
وبينت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة برمنغهام البريطانية، أن المقالي الهوائية تنتج كميات أقل من الجزيئات المحمولة في الهواء، بما في ذلك المركبات العضوية المتطايرة والجسيمات متناهية الصغر، ما ينعكس إيجاباً على جودة الهواء داخل المنازل.
وتعد الدراسة المذكورة من أوائل الأبحاث التي تحدد التركيبة الكاملة للملوثات الناتجة عن القلي باستخدام المقالي الهوائية، في ظل الانتشار المتزايد لهذه الأجهزة في المطابخ حول العالم.
وبيّن فريق البحث أن المقالي الهوائية، ورغم فعاليتها في تقليل الانبعاثات، قد تنتج مستويات أعلى من الملوثات عند طهي بعض الأطعمة، مثل حلقات البصل المجمدة أو اللحم المقدد عالي الدسم، لافتين إلى أن الاستخدام المتكرر للجهاز دون تنظيف عميق قد يؤدي إلى زيادة الانبعاثات بنسبة تصل إلى 23 بالمئة مقارنةً بالمقالي الهوائية الجديدة.
بدوره، الباحث الرئيسي في الدراسة البروفيسور كريستيان فرانغ، أكد أن النتائج تسلط الضوء على الفوائد المحتملة للمقالي الهوائية في تحسين جودة الهواء الداخلي، مع التشديد على أهمية تنظيف الأجهزة بانتظام للحفاظ على هذه الفوائد على المدى الطويل.
وقال البروفيسور: "تُظهر الدراسة أن الاستخدام المُتكرر للمقالي الهوائية دون القدرة على تنظيف أسطح الطهي التي يصعب الوصول إليها يُمكن أن يُلغي بعض فوائدها لتحسين جودة الهواء الداخلي، وبينما لا تُنتج هذه التأثيرات انبعاثات تُثير قلق العائلات، إلا أن هذه النتيجة تُؤكد على أهمية تصميم المقالي الهوائية بحيث يُمكن تنظيفها بعمق للحفاظ على انخفاض الانبعاثات على المدى الطويل".
تجدر الإشارة إلى أن المقالي الهوائية باتت مؤخراً خياراً شائعاً للطهي، ليس فقط لتقليل الدهون والسعرات الحرارية، بل أيضاً للحد من الملوثات المنبعثة أثناء الطهي، ما يجعلها حلاً عملياً لمطبخ أكثر أماناً وصديقاً للبيئة.






