تقول صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية إنه لطالما أعقبت الولايات المتحدة لحظات الانتصار بمحاولات لملء الفراغ، فنشرت آلاف الجنود، وأنفقت مليارات الدولارات، وسعت إلى رعاية الديمقراطيات الناشئة، أو كما في حالة فنزويلا، أبقت الحكومة المخلوعة في السلطة.
لكن هذه الجهود أسفرت في الغالب عن خيبة أمل، وأدت إلى دول لا تزال ممزقة بالصراعات، أو ثارت على الدور الأميركي، أو بالكاد تُصنَّف كحلفاء أقوياء للولايات المتحدة.
ولكن مع إيران، يتبنى الرئيس دونالد ترامب بحسب الصحيفة، نهجاً مختلفاً تماماً، مشيراً إلى أنه لا ينوي استخدام القوات الأميركية لتوجيه مسار بلد تأثر مصيره بالقوة الأميركية منذ الإطاحة بآخر حكومة منتخبة ديمقراطياً في إيران عام 1953 في انقلاب مدعوم من وكالة المخابرات المركزية.
وبدلاً من ذلك، سعى ترامب إلى رمي الكرة في ملعب الشعب الإيراني المحاصر والمنقسم، قائلاً في خطاب متلفز فجر السبت: "عندما ننتهي، تولوا زمام الأمور، ستكون لكم. وربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال مقبلة".
وقد أعرب مسؤولون أمنيون في الشرق الأوسط وأوروبا عن مخاوفهم من أن الولايات المتحدة تطلق العنان لقوات قد تتجاوز الحدود، وتعطل التجارة العالمية، وتؤدي إلى هجمات إرهابية. كل ذلك دون أي ضمان بأن الملالي المتبقين لن يحتفظوا في النهاية بسلطتهم.
وفي الولايات المتحدة، أعرب بعض المشرعين، وخاصة الديمقراطيين، عن مخاوف مماثلة.
وقال السيناتور تيم كين (ديمقراطي من ولاية فرجينيا) يوم الأحد: "يبدو الأمر وكأننا سنحطم كل الخزف، وأنتم من يقرر كيفية إعادة تركيبه. يبدو أن هذه هي الاستراتيجية".
أما السيناتور ليندسي غراهام، وهو جمهوري من ولاية كارولاينا الجنوبية ومن أشد مؤيدي ترامب، فقد صرّح بأنه لا حاجة لخطة أميركية، وقال غراهام في قناة "إن بي سي": "ليس من وظيفتي، ولا من وظيفة الرئيس اختيار أو حتى دعم حكومة جديدة في إيران.
وأضاف: "في إيران الجديدة، سواء كانت حكومة دينية أو ديمقراطية تمثيلية، هدفنا هو ضمان ألا تصبح أكبر دولة راعية للإرهاب. وهذا في حد ذاته انتصار لنا".
قبل بدء الضربات على إيران، درست وكالة الاستخبارات "سي آي إي" سيناريوهات متعددة لحكومة ما بعد خامنئي، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها لمناقشة تقييمات استخبارية حساسة.
وخلص محللو الوكالة إلى أن الحرس الثوري الإسلامي هو الأجدر بتولي السلطة، لكنهم لم يتوقعوا ذلك بشكل قاطع.
أما المعارضة الإيرانية، التي لا يوجد لها زعيم واضح، فكان يُنظر إليها على أنها أقل احتمالاً لتولي زمام الحكم، الذي يحكمه منذ عام 1979 حكام دينيون يشرفون على نظام ديمقراطي اسمي.
سياسي
مقال مثير.."واشنطن بوست" تتحدث عن سياسة ترامب واليوم التالي للحرب في إيران
521

مقالات ذات صلة

اليمين المتطرف يحول أزمة الطاقة إلى سلاح انتخابي في أوروبا
نقلت شبكة "يورو نيوز" أن أزمة الطاقة في أوروبا، وما رافقها من ارتفاع في أسعار الوقود وفواتير الطاقة، بدأت تفرض نفسها كملف سياسي وانتخابي، مع سعي أحزاب اليمين المتطرف والشعبوية إلى تحميل الأحزاب التقليدية مسؤولية الضغوط التي تواجه الأسر والشركات
16

3 مسارات محتملة لتركيبة السكان في فرنسا حتى عام 2100
نشر "مرصد الهجرة والديموغرافيا (OID)" دراسة استشرافية ترسم ثلاثة مسارات محتملة لتركيبة السكان في فرنسا حتى عام 2100، وفق فرضيات مختلفة بشأن تدفقات الهجرة.
19

مؤسسات إعلامية تقاضي إدارة ترامب بعد حظر دخولها البيت الأبيض
قالت المؤسسات الإعلامية الأمريكية (إم.إس ناو) و(سي.إن.إن) وبوليتيكو اليوم الاثنين إنها ستقاضي إدارة الرئيس دونالد ترامب لحماية حقوقها المكفولة بموجب المادة الأولى من الدستور، وذلك بعد إعلان ترامب منعها من دخول البيت الأبيض
23

بزشكيان إلى اجتماعات نيويورك وواشنطن تترك باب المفاوضات مواربا
قال المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن الباب لا يزال مفتوحًا أمام عودة إيران إلى طاولة المفاوضات، في وقت يتصاعد فيه التوتر العسكري
36

شي يزور أمريكا لبحث السلام والتجارة والتكنولوجيا مع ترامب
يتوجه الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة في زيارة دولة خلال الفترة من 23 إلى 25 سبتمبر الجاري، بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب،
38
