رغم التحديات والظروف الصعبة، يواصل الشباب السوري إثبات حضورهم في الميادين الرياضية، عبر مواهب استثنائية فرضت نفسها بقوة، ويبرز في هذا السياق تجربة اللاعبة الشابة نايا ريّا، التي بدأت مسيرتها الرياضية منذ عمر صغير، جامعةً بين شغف كرة القدم وتميز ألعاب القوى، وقد نجحت في الحصول على العديد من الميداليات من خلال مشاركتها ببطولات عدة على مستوى المحافظات وسوريا.
الشابة ريا، ابنة محافظة اللاذقية (مقيمة في جبلة)، والبالغة من العمر 21 عاماً، هي طالبة في كلية التربية الرياضية، أثبتت تميزها منذ الصغر في ألعاب القوى وكرة القدم، مبينة لـ Syria One أن شغفها بدأ بعمر الـ 10 سنوات، وشاركت في بطولات على مستوى المحافظات وسوريا، حيث أحرزت العديد من الميداليات الذهبية والفضية بمختلف السباقات.
وعن التحديات التي واجهت بداياتها، تبين ريا، أن غياب أندية كرة القدم في مدينتها واشتراط السفر إلى محافظة أخرى للالتحاق بها، حالا دون دخولها اللعبة في سن مبكرة، فاكتفت حينها بألعاب القوى، مضيفة: "قبل نحو 4 أعوام، قررت استكمال حلم الطفولة الذي تمنيت البدء فيه منذ الصغر، وتجاوز تلك العقبات".
وتصف ريا هذه المرحلة من حياتها قائلة: "وضعتُ نصب عيني بدء قصة جديدة على أرض الواقع كانت قديمة في مخيلتي كحلم طفولة"، مبينة أنها بدأت رحلتها بتدريبات خاصة مع مدربين في مدينتها جبلة، لتأتي خطوتها الأولى عبر المشاركة مع نادي التضامن ببطولة كأس الجمهورية، ورغم عودتها للتدريب الفردي لاحقاً، إلا أنها تنخرط اليوم في تدريبات مستمرة مع أكاديمية "إيجل" باللاذقية، استعداداً لاستحقاق رياضي قريب ومهم على مستوى سوريا.
وكغيرها من الرياضيات السوريات، تواجه ريا، عقبات عديدة تفرضها قلة الأندية وضيق الفترات الزمنية للمنافسات المحلية المتباعدة، معربة عن أملها بزيادة عدد البطولات والمشاركات على مدار العام، لإتاحة الفرصة للمواهب الوطنية لإثبات جدارتها وتطوير مهاراتها.
وفي ختام حديثها، كشفت الشابة نايا ريا، عن تطلعاتها المستقبلية التي لا تقف عند حدود الملاعب المحلية؛ إذ تطمح بأن تمثل المنتخب الوطني السوري، الحلم الأكبر الذي يراودها كأي لاعب، بالإضافة إلى الاحتراف الخارجي، كخطوة أساسية لصقل موهبتها وتطوير مسيرتها الرياضية.






