بأدوات بسيطة ومخيلة لا تعرف الحدود، نجحت صانعة المحتوى السورية سلمى نداف في تغيير نظرة الكثيرين إلى الديكور المنزلي، فلم يكن "الكرتون" أو بقايا الخشب مثلاً، بالنسبة لها مجرد نفايات، بل كان لوحة تنتظر من يحولها إلى قطع فنية تنبض بالفخامة والحياة والجمال بأقل التكاليف، ما جعلها تحقق تفاعلاً كبيراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، وشهرة واسعة.
وفي حديثها لـ Syria One، تقول سلمى: "يرتبط اسمي دائماً بالكرتون، لكنني في الحقيقة لا أرى نفسي مجرد صانعة ديكور، أنا أعشق صناعة الفكرة، وكيف يمكنني تحويل قطعة كرتون مهملة إلى تحفة فخمة وعصرية تزين بيتي".
وتتابع: "بدأت صناعة المحتوى منذ عدة سنوات، وببساطة المواد التي أستخدمها، تمكنت من الوصول إلى قلوب ملايين المتابعين.. إن أكثر ما يسعدني ويأسرني هو (لحظة التحول)، حين يرى الناس كيف تحولت الكرتونة إلى خزانة أنيقة، وكيف غدت قطع الخشب البسيطة طاولة مودرن، وكيف أصبحت ألواح الـ MDF لوحة جدارية ساحرة.. لقد استطعت أن أثبت للجميع أن الجمال ليس مرتبطاً بالسعر المرتفع، وأن أبسط الأشياء يمكنها أحياناً أن تصنع فارقاً كبيراً داخل المنزل".
وبالنسبة للصعوبات والتحديات، تضيف نداف: "بالتأكيد هناك تحديات يومية واجهتها، خاصة وأنني أم لـ3 أطفال، وطوال مسيرتي، لم تخلُ التعليقات من بعض السلبية، لكنني لو استسلمت لها لما وصلت إلى ما أنا عليه اليوم.. لم أسمح لأي تعليق سلبي أن يحبطني أو يوقفني، بل على العكس تماماً، كان النقد يقويني ويتحول إلى دافع يدمجني في تحدٍّ مع نفسي لأقدم الأفضل دائماً".
وختمت نداف كلامها، موجهة نصيحة لكل شخص متردد، حيث قالت: "رسالتي لكل شخص يملك شغفاً: لا تنتظر الظروف المثالية لتبدأ، بل ابدأ بما يتوفر بين يديك الآن، فالإبداع الحقيقي لا يُقاس بما تملكه من مال، بل بما يمكنك صنعه وابتكاره من أشياء بسيطة ومتاحة حولك".







