إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا، هذا بالضبط ما قاله الجوهرة الإسبانية لامين يامال في الميدان لمن استفزه بالأمس، فقد طغت على مباراة برشلونة ضد غلطة سراي التركي العبارة الشهيرة التي قالها الغابوني ماريو ليمينا في أغسطس الماضي بحق ساحر الكرة الإسبانية لامين، الذي أثنى عليه أسطورة الكرة العالمية تيري هنري.
ونال أداء الجوهرة الإسبانية لامين يامال في مباراة غلطة سراي بدوري أبطال أوروبا، إعجاب الأسطورة الفرنسية تييري هنري الذي أثنى على النجم الإسباني الشاب، حسبما ذكرت صحيفة "سبورت" الكتالونية.
وقال هنري مخاطبا يامال عبر شبكة "CBS": "أهنئك مجددا على كل ما تحققه، ما تفعله أمر لا يصدق، وبصراحة لا أعرف ماذا يمكنني أن أقول أكثر من ذلك"، قبل أن يسأله عن الكيفية التي نفذ بها خدعة الرابونا، ونجح من خلالها في خلق مساحة لنفسه وتجاوز مدافع غلطة سراي في لعبة الهدف الثالث الذي سجله أنتوني غوردون.
في البداية.. اتجهت أنظار عشاق الساحرة المستديرة إلى "المواجهة الخاصة" بين الجوهرة الإسبانية لامين يامال، ومتوسط الميدان الغابوني ماريو ليمينا، وذلك خلال مباراة نادي غلطة سراي التركي ضد العملاق الكتالوني برشلونة، في الجولة الثانية من مرحلة الدوري بمسابقة دوري أبطال أوروبا 2026-2027.
السبب في ذلك، هو تصريح ليمينا الشهير في أغسطس آب 2025، عندما تم توجيه سؤال إليه بشأن لامين يامال.
وقتها.. قال ليمينا: "من هو يامال؟!.. أنا أعرف ليروي ساني، وليس لامين"؛ في إشارة إلى النجم الألماني المخضرم، الذي يزامله في صفوف فريق غلطة سراي الأول لكرة القدم.
وتم تداول هذا التصريح عالميا مجددا، بمناسبة مواجهة برشلونة ضد غلطة سراي؛ الأمر الذي دفع النجم الغابوني البالغ من العمر 33 عامًا، إلى توضيح أن تصريحاته كانت على سبيل المزاح، ولم يقصد بها الإساءة إلى يامال.
والحقيقة أنه لم يحدث الكثير من الأمور بين الثنائي، فوق أرضية المستطيل الأخضر، وذلك خلال مواجهة الجولة الثانية من مرحلة الدوري بمسابقة دوري أبطال أوروبا 2026-2027؛ ولكننا يمكن أن نلخص الأمر رغم ذلك، في نقطتين هما:
أولًا: مشادة خفيفة بين ليمينا ولامين يامال في الدقيقة 12، وذلك بعد لعبة مشتركة بينهما.
ثانيا: ليمينا كان بمثابة حائط الصد الثاني أمام يامال؛ عندما يحاول الدخول من الطرف إلى العمق.
هذا حدث في الشوط الأول؛ قبل أن يتراجع تأثير ليمينا في النصف الثاني من المباراة، أمام انتفاضة يامال القوية، ويتم استبداله في الدقيقة 58.
أي أن يامال، كما لو أنه قال لليمينا: "لا تستفزني أبدًا؛ حتى لا تدفع الثمن غاليًا"؛ مثلما حدث مع انتفاضته في الشوط الثاني، الذي غيّر فيها الجوهرة الإسبانية النتيجة تمامًا.
ولم تتوقف تداعيات المواجهة عند رد يامال داخل الملعب، إذ أصبح ليمينا محورًا لسخرية عدد من جماهير كرة القدم على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد المباراة، خاصة كذلك بعدما غادر اللاعب الجابوني المباراة مستبدلًا بعد 5 دقائق فقط من هدف برشلونة الثالث.
ويطارد لامين يامال نجم نادي برشلونة الإسباني، الرقم القياسي لكيليان مبابي في دوري أبطال أوروبا، بالتزامن مع سعيه للفوز بالكرة الذهبية والتركيز على طموحات برشلونة في حصد الألقاب.
يُعد الفوز بدوري أبطال أوروبا أحد أكبر طموحات يامال في مسيرته الكروية؛ إذ يرى جناح برشلونة أن رفع الكأس الأغلى للأندية الأوروبية مع العملاق الكتالوني سيكون له وقع خاص ومميز، وهو يواصل تركيزه الكامل على مساعدة الفريق في المنافسة على الألقاب.
إن مهاراته في المراوغة، ورؤيته الثاقبة للملعب، وقدرته الفائقة على صناعة فرص التسجيل، تجعل منه لاعباً محورياً في سعي برشلونة نحو حصد البطولات.
وإذا ما واصل تطوره بالوتيرة الحالية، فستتاح ليامال أيضاً فرص لتحسين أرقامه الفردية والاقتراب من تحطيم الأرقام القياسية التاريخية التي سجلها بعض أعظم المهاجمين في عالم كرة القدم.
وعن قدرة برشلونة على تحقيق الثلاثية خلال الموسم الحالي، والمتمثلة في الدوري الإسباني وكأس ملك إسبانيا ودوري أبطال أوروبا، لم يتردد يامال في التعبير عن ثقته بطموحات فريقه.
وقال يامال: "بالتأكيد، هذا ما نطمح إليه دائمًا، نحن برشلونة، وبالنسبة لي، نحن أفضل فريق في العالم".






