نشرت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" صورًا جديدة لحفرة أحدثها ارتطام جزء من صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة "سبيس إكس" المملوكة للملياردير إيلون ماسك، بسطح القمر، في حادثة كشفت تفاصيلها الصور التي التقطتها مركبة الاستطلاع القمرية التابعة للوكالة.
وأظهرت الصور حفرة يبلغ قطرها نحو 18 مترًا، فيما قدّر العلماء عمقها بما لا يتجاوز 3 أمتار، وذلك استنادًا إلى قياسات حافة الحفرة وطول الظلال الظاهرة في الصور.
وقالت "ناسا" في بيان إن العلماء تمكنوا، بعد التقاط صور للموقع من زوايا مختلفة وفي ظروف إضاءة متعددة، من تحديد موقع الارتطام ودراسة تفاصيل الحفرة والمواد المحيطة بها.
وأوضحت الوكالة أن الصور تظهر شعاعات فاتحة وأخرى داكنة تمتد من منطقة الحفرة، مشيرة إلى أن المواد المقذوفة من باطن السطح خلال الاصطدام انتشرت حول موقع الارتطام.
وبحسب العلماء، فإن بعض الخطوط الداكنة تمثل غبارًا وصخورًا قُذفت إلى السطح بفعل الاصطدام، قبل أن تتعرض لاحقًا لتأثيرات البيئة القمرية، بما في ذلك الرياح الشمسية والأشعة الكونية والنيازك الدقيقة.
كما أظهرت الصور مواد جديدة على حافة الحفرة، يُعتقد أنها خرجت من طبقات أعمق من سطح القمر نتيجة قوة الارتطام.
وأشارت "ناسا" إلى أن الصور التُقطت يومي 11 و12 أغسطس/آب الجاري بواسطة مركبة الاستطلاع القمرية، موضحة أن فرقها احتاجت إلى ستة أيام لتحديد الموقع الصحيح للحفرة والعثور عليه وسط مساحة سطح القمر.
وكانت "ناسا" قد أقرت في وقت سابق من أغسطس/آب بأن جزءًا من صاروخ "فالكون 9" ارتطم بسطح القمر، بعدما كان قد خرج عن مساره الأصلي ولم يتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي للأرض.
وكان الصاروخ قد أُطلق في يناير/كانون الثاني 2025، حاملاً مركبة الهبوط القمرية "بلو غوست" التابعة لشركة "فايرفلاي إيروسبيس"، والمركبة "ريزيليانس" التابعة لشركة "آي سبيس" اليابانية.
وبعد إطلاق المركبتين ووضعهما في مسار باتجاه القمر، لم يتمكن الجزء الثاني من الصاروخ من العودة إلى الأرض بسبب عدم كفاية الوقود اللازم لتنفيذ مساره المخطط، ليتجه لاحقًا نحو القمر ويرتطم بسطحه.
وتوفر الصور الجديدة أول توثيق بصري واضح للحفرة الناتجة عن هذا الارتطام، بما يتيح للعلماء دراسة طبيعة الاصطدام والمواد التي قذفها إلى سطح القمر.






