طوّر علماء صينيون نموذجاً للذكاء الاصطناعي لتشخيص سرطان الكبد، مما ساعد على اكتشاف 15 حالة من حالات انتشار السرطان إلى الكبد والتي لم يتم اكتشافها في الفحوصات التشخيصية السابقة. وقد مكّن هذا المرضى من تلقي العلاج في الوقت المناسب.
بحسب صحيفة "تشاينا ساينس ديلي" الصادرة في 25 أغسطس، فقد تم الحصول على هذه النتائج من خلال تجربة سريرية واقعية استمرت شهرين. وقد طُوّر نموذج الذكاء الاصطناعي، المسمى "دامو ليون"، من قِبل معهد "دامو" الأكاديمي التابع لمجموعة "علي بابا" بالتعاون مع مستشفى "شينغجينغ" التابع لجامعة الطب الصينية وعدد من المؤسسات الأخرى.
ووفقاً للباحثين، فإن اكتشاف سرطان الكبد في مراحله المبكرة يمثل تحدياً لأن الآفات غالباً ما تكون صغيرة، ويمكن إخفاؤها بسهولة بسبب تليف الكبد، ومرض الكبد الدهني، والتركيب التشريحي المعقد للكبد.
حتى الأطباء ذوو الخبرة قد يغفلون عن هذه الآفات في فحوصات التصوير المقطعي المحوسب مع حقن مادة التباين. ويزداد الأمر صعوبةً عند انتشار السرطان من أجزاء أخرى من الجسم إلى الكبد، لأن تركيز الطبيب غالباً ما يكون منصباً على الورم الأولي، بينما قد يتم التغاضي عن بؤر النقائل الصغيرة في الكبد.
يستطيع نظام DAMO LiON الكشف عن الآفات السرطانية الصغيرة في صور الأشعة المقطعية، بما في ذلك سرطان الكبد الأولي وانتقالات سرطان الكبد. تُظهر نتائج التجارب أن دقة هذا النظام في تحديد الأورام الخبيثة أعلى من دقة أخصائيي الأشعة التقليديين. عند استخدامه للمساعدة في قراءة الصور، يُقلل النظام وقت قراءة النتائج بنسبة 27%، ويزيد حساسية الكشف عن الأورام الخبيثة بنسبة 11.5%.
في التجربة، قام جهاز DAMO LiON بتحليل صور الأشعة المقطعية المحوسبة المعززة بالتباين لأكثر من 10000 مريض، مما ساعد الأطباء في اكتشاف 15 حالة من حالات انتشار السرطان إلى الكبد التي تم تجاهلها سابقًا، مما أدى إلى تغييرات في خطط علاج هؤلاء المرضى.
كانت الآفات النقيلية المكتشفة في هذه الحالات صغيرة، ضبابية، وموجودة في مواقع تشريحية غير شائعة نسبياً. بلغ متوسط قطر هذه الآفات حوالي 1 سم، وكانت ذات تباين منخفض مع نسيج الكبد.
نُشرت مؤخرًا أبحاثٌ حول نموذج DAMO LiON في مجلة Nature Medicine. وإلى جانب نموذج تشخيص سرطان الكبد، طوّر معهد DAMO الأكاديمي أيضًا نماذج ذكاء اصطناعي للمساعدة في الكشف عن سرطان البنكرياس وسرطان المعدة وسرطان القولون والمستقيم.






