أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم أنه أصبح بإمكان دول التكتل استخدام نموذج شركة أنثروبيك الأمريكية للذكاء الاصطناعي المتطور ميثوس بعد موافقة الشركة الأم.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدث باسم الاتحاد للشؤون الرقمية توما رينييه قوله: “أؤكد أن المفوضية عقدت اجتماعات بناءة عدة مع أنثروبيك ونرحّب بآخر التطورات بشأن إمكانية إتاحة الاستخدام في المستقبل”، مشيراً إلى أن هذا التطور بالغ الأهمية.
وأوضح المتحدث أن المبادرة التي اتّخذت تجاه وكالة الأمن السيبراني التابعة للاتحاد الأوروبي “إنيزا” في اليونان، جاءت نتيجة “تعاون المفوضية الوثيق مع أنثروبيك وتواصلها المستمر معها”.
وتجري المفوضية الأوروبية، الهيئة المشرفة على القطاع الرقمي في التكتل، منذ أسابيع محادثات لتمكينها من استخدام النموذج، وقد جاءت إتاحته بعد لقاء بين مسؤولين في الاتحاد الأوروبي ومديرين تنفيذيين في أنثروبيك، عُقد في مدينة سان فرانسيسكو خلال الأسبوع الماضي.
وكانت أنثروبيك رأت عدم إتاحة النموذج للعامة بسبب مخاوف من أن يصبح أداة بيد مقرصنين، إذ يتمتع بقدرات كبيرة على كشف نقاط ضعف في البرمجيات واستغلالها.
ميثوس المرعب
والحديث هنا ليس عن مجرد أداة مساعدة، بل عن كيان رقمي قادر على التفكير الاستراتيجي لاختراق أكثر الحصون الرقمية تعقيدا في ثوان معدودة.
ويصنف "ميثوس" تقنيا بأنه نموذج لغوي كبير (LLM) من الجيل الخامس، طورته شركة "أنثروبيك" الأمريكية بالتعاون مع جهات بحثية أمنية.
ووفقا لتقرير مسرب نشرته مجلة وايرد (Wired) الأمريكية في أبريل/نيسان الجاري، فإن "ميثوس" هو النسخة الأكثر تقدما من عائلة نماذج "كلود"، لكنه دُرِّب بشكل مكثف على "الهندسة العكسية" وتحليل الشفرات البرمجية المعقدة.
يذكر أن ميثوس شكل رعبا حقيقيا لكبرى البنوك العالمية، وأطلق حالة استنفار قصوى داخل البنك الفيدرالي الأمريكي والمفوضية الأوروبية، بعدما أثبت قدرة مرعبة على معرفة الثغرات الأمنية التي اختبأت في أكواد البرمجيات المصرفية لثلاثة عقود.






